استحباب تقبيل القادم من مكّة بغير خلاف .
( ويثبت السحق بما يثبت به اللواط ) بلا خلاف ، لعموم المنزلة الواردة
في بعض الأخبار ، كالمرويّ في مكارم الأخلاق عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : السحق
في النساء بمنزلة اللواط في الرجال ( 1 ) ، ونحوه المرسل الآتي .
( والحدّ فيه مائة جلدة ) مطلقاً ( حرّة كانت أو أمة ، محصنة أو غير
محصنة ) ويستوي في ذلك ( الفاعلة والمفعولة ) بلا خلاف في شئ من
ذلك أجده ، إلاّ في جلد المحصنة مائة ، فقد اختلفوا فيه ، والمشهور ذلك ، كما
صرّح به في المسالك ( 2 ) بل ظاهره أنّه مذهب المتأخّرين كافّة ، كما هو
الظاهر ، وظاهر الانتصار بل صريحه أنّ عليه إجماع الإماميّة ( 3 ) ، للأصل ،
وظاهر الموثّق كالصحيح : السحّاقة تجلد ( 4 ) .
فلو كان فيه رجم لزم الإخبار بالخاصّ عن العامّ ، وهو باطل ، وصريح
المرسل المرويّ عن بعض الكتب عن الأمير ( عليه السلام ) أنّه قال : السحق في النساء
كاللواط في الرجال ، ولكنّ فيه جلد مائة ، لأنّه ليس فيه إيلاج ( 5 ) . وضعف
السند مجبور بالشهرة .
( وقال ) الشيخ ( في النهاية ) ( 6 ) والقاضي ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) : إنّها
( ترجم مع الإحصان ) للصحيح : حدّها حدّ الزاني ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 232 .
( 2 ) المسالك 14 : 412 .
( 3 ) الانتصار : 513 .
( 4 ) الوسائل 18 : 425 ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق ، الحديث 2 .
( 5 ) دعائم الإسلام 2 : 456 ، الحديث 1603 .
( 6 ) النهاية 3 : 309 .
( 7 ) المهذّب 2 : 531 .
( 8 ) الوسيلة : 414 .
( 9 ) الوسائل 18 : 425 ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق ، الحديث 1 .