تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ففي الخبر المشتهر : أنّ من قبّل غلاماً بشهوة لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرضين وملائكة الرحمة وملائكة الغضب ( 1 ) . وفي آخر : من قبّل غلاماً بشهوة ألجمه الله تعالى بلجام من نار ( 2 ) . ولا فرق بين المَحْرم والأجنبيّ ، لإطلاق الدليل وإن قيّده الأكثر بالثاني ، ويحتمل ورود القيد في كلامهم مورد الغالب ، لأظهريّة الشهوة فيه ، وإلاّ فلا وجه له ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني ( 3 ) ، بل مناط التعزير في المحرم آكد ، كما صرّح به المقدّس الأردبيلي ( 4 ) ( رحمه الله ) . ومن عموم المناط يظهر عدم الفرق أيضاً بين الصغير والصغيرة ، بل ولا بين الرجل والمرأة ، كما يستفاد من إطلاقهم التعزير في التقبيل والمضاجعة . ومنه يظهر عدم الوجه في ذكر المسألة على حِدَة بعد دخولها في عموم تلك المسألة ، إلاّ أن يخصّ بالمرأة ، ولكن لا وجه له ، بعد عموم المناط والعلّة . وفي الخبر : مُحرِم قبّل غلاماً بشهوة ، قال : يضرب مائة سوط ( 5 ) . وهو شاذّ . وربّما حمل على التغليظ ، لمكان الإحرام ، كما صرّح به الأصحاب عموماً ، والحلّي في المقام ( 6 ) . وهو حسن لولا أنّ المشهور اشتراط عدم بلوغ التعزير الحدَّ ، ولذا أنّ الحلّي لم يصرّح في مورد الخبر بأكثر من التغليظ . واحترز بالشهوة عمّا يكون برأفة أو صداقة دنياويّة أو عادة عرفيّة ، فإنّه لا حرج في ذلك ، ولا إثم ، كما صرّح به الحلّي ، قال : فإنّه قد روي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 351 ، الحديث 3 معه ذيله . ( 2 ) مستدرك الوسائل 14 : 351 ، الحديث 3 معه ذيله . ( 3 ) المسالك 14 : 412 . ( 4 ) مجمع الفائدة 13 : 117 . ( 5 ) الوسائل 14 : 258 ، الباب 21 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 3 . ( 6 ) السرائر 3 : 461 .