ففي الخبر المشتهر : أنّ من قبّل غلاماً بشهوة لعنته ملائكة السماء
وملائكة الأرضين وملائكة الرحمة وملائكة الغضب ( 1 ) .
وفي آخر : من قبّل غلاماً بشهوة ألجمه الله تعالى بلجام من نار ( 2 ) .
ولا فرق بين المَحْرم والأجنبيّ ، لإطلاق الدليل وإن قيّده الأكثر بالثاني ،
ويحتمل ورود القيد في كلامهم مورد الغالب ، لأظهريّة الشهوة فيه ، وإلاّ فلا
وجه له ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني ( 3 ) ، بل مناط التعزير في المحرم
آكد ، كما صرّح به المقدّس الأردبيلي ( 4 ) ( رحمه الله ) .
ومن عموم المناط يظهر عدم الفرق أيضاً بين الصغير والصغيرة ، بل ولا
بين الرجل والمرأة ، كما يستفاد من إطلاقهم التعزير في التقبيل والمضاجعة .
ومنه يظهر عدم الوجه في ذكر المسألة على حِدَة بعد دخولها في عموم
تلك المسألة ، إلاّ أن يخصّ بالمرأة ، ولكن لا وجه له ، بعد عموم المناط والعلّة .
وفي الخبر : مُحرِم قبّل غلاماً بشهوة ، قال : يضرب مائة سوط ( 5 ) . وهو شاذّ .
وربّما حمل على التغليظ ، لمكان الإحرام ، كما صرّح به الأصحاب
عموماً ، والحلّي في المقام ( 6 ) .
وهو حسن لولا أنّ المشهور اشتراط عدم بلوغ التعزير الحدَّ ، ولذا أنّ
الحلّي لم يصرّح في مورد الخبر بأكثر من التغليظ .
واحترز بالشهوة عمّا يكون برأفة أو صداقة دنياويّة أو عادة عرفيّة ،
فإنّه لا حرج في ذلك ، ولا إثم ، كما صرّح به الحلّي ، قال : فإنّه قد روي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 351 ، الحديث 3 معه ذيله .
( 2 ) مستدرك الوسائل 14 : 351 ، الحديث 3 معه ذيله .
( 3 ) المسالك 14 : 412 .
( 4 ) مجمع الفائدة 13 : 117 .
( 5 ) الوسائل 14 : 258 ، الباب 21 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 3 .
( 6 ) السرائر 3 : 461 .