تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
درئ الحدود بالشبهة ( 1 ) ، الحاصلة هنا من جهة الخلاف بلا شبهة كاف في تخصيص الصحيحة .
( ويعزّر المجتمعان تحت إزار ) واحد حال كونهما ( مجرّدين ولا رحم ) أي لا قرابة ( بينهما ) ولا ضرورة بما يراه الحاكم ( من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين ) على المشهور . وقد تقدّم الكلام في المسألة مستوفىً . بقي هنا شئ وهو أنّ التقييد بنفي الرحميّة والضرورة لم يوجد في أكثر روايات المسألة . نعم في الخبر : الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : ذوا رحم ، فقال : لا ، فقال : أمن ضرورة ، قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطاً ، الحديث ( 2 ) . وفيه إيماء إليه ، لكنّه مع قصور السند يشكل في الأوّل بأنّ مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك . فالأولى ترك التقييد به ، أو التقييد بكون الفعل محرّماً . وفيه غنىً عن التقييد بالضرورة والتجرّد أيضاً ، مع أنّه لا وجه لاعتبار الأخير أصلا ، حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير من دونه . ولعلّه لذا خلى أكثر النصوص من اعتباره ، وبعض النصوص المتعرّض له غير صريح في التقييد به ، لكنّه ظاهر فيه ، مع صحّة سنده . وفيه كان عليّ ( عليه السلام ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة مائة جلدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 388 - 336 ، الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 18 : 267 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 21 ، 15 . ( 3 ) الوسائل 18 : 267 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 21 ، 15 .