درئ الحدود بالشبهة ( 1 ) ، الحاصلة هنا من جهة الخلاف بلا شبهة كاف في
تخصيص الصحيحة .
( ويعزّر المجتمعان تحت إزار ) واحد حال كونهما ( مجرّدين ولا رحم )
أي لا قرابة ( بينهما ) ولا ضرورة بما يراه الحاكم ( من ثلاثين سوطاً إلى
تسعة وتسعين ) على المشهور . وقد تقدّم الكلام في المسألة مستوفىً .
بقي هنا شئ وهو أنّ التقييد بنفي الرحميّة والضرورة لم يوجد في أكثر
روايات المسألة .
نعم في الخبر : الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : ذوا رحم ،
فقال : لا ، فقال : أمن ضرورة ، قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطاً ، الحديث ( 2 ) .
وفيه إيماء إليه ، لكنّه مع قصور السند يشكل في الأوّل بأنّ مطلق الرحم
لا يوجب تجويز ذلك .
فالأولى ترك التقييد به ، أو التقييد بكون الفعل محرّماً .
وفيه غنىً عن التقييد بالضرورة والتجرّد أيضاً ، مع أنّه لا وجه لاعتبار
الأخير أصلا ، حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير من
دونه . ولعلّه لذا خلى أكثر النصوص من اعتباره ، وبعض النصوص المتعرّض
له غير صريح في التقييد به ، لكنّه ظاهر فيه ، مع صحّة سنده .
وفيه كان عليّ ( عليه السلام ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما
حدّ الزاني مائة جلدة ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجرّدتين
جلدهما كلّ واحدة مائة جلدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 388 - 336 ، الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 ، الباب 24 من أبواب
مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 18 : 267 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 21 ، 15 .
( 3 ) الوسائل 18 : 267 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 21 ، 15 .