تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( و ) على الأقوال ( يستوي فيه ) أي في الجلد مائة الفاعل والمفعول و ( الحرّ والعبد ) والمسلم والكافر إن لاط بمثله لا بمسلم ، لوجوب قتله حينئذ ، لهتكه حرمة الإسلام وإهانته به . ولا ينتصف حدّ العبد هنا كما ينتصف في زناه بلا خلاف ، بل في الغنية ( 1 ) وعن نكت الإرشاد ( 2 ) أنّ عليه إجماع الأصحاب . وهو الحجّة المؤيّدة بإطلاق الرواية . ( ولو تكرّر ) من غير الموقب اللواط ثلاثاً ( مع ) تكرار ( الحدّ ) بعد كلّ مرّة ( قتل في ) المرّة ( الرابعة على الأشبه ) الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي الغنية الإجماع عليه ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ما يظهر منها ومن جماعة ( 4 ) مساواته مع الزاني في ذلك ، وأنّ كل من قال بالقتل في الرابعة ثمّة قال به في المسألة ، ومن قال به ثمّة في الثالثة قال به هنا ( 5 ) . وظاهرهم الإجماع على عدم الفرق بين المسألتين ، حتّى أنّ شيخنا في الروضة ( 6 ) استدلّ للقتل في الرابعة هنا بالرواية الدالّة عليه في تلك المسألة . وحينئذ فهذا الإجماع أقوى دليل على الحكم هنا وإن اختصّ مورد الرواية التي استدلّ بها بالزنا . ولولاه لكان القول بالفرق متّجهاً ، لعموم الصحيح بقتل أصحاب الكبائر في الثالثة ( 7 ) ، مع خلوّه هنا ، لما عرفت عن المعارض ، إلاّ أنّ الإجماع المنقول المعتضد بفتوى الأكثر ، وبما دلّ على
هامش
( 1 ) الغنية 426 غاية المراد 183 س 5 ( مخطوط ) . ( 2 ) الغنية 426 غاية المراد 183 س 5 ( مخطوط ) . ( 3 ) الغنية : 435 . ( 4 ) النهاية 3 : 308 ، المهذّب 2 : 531 ، الكافي في الفقه 409 . ( 5 ) السرائر 3 : 461 - 462 . ( 6 ) الروضة 9 : 153 . ( 7 ) الوسائل 18 : 388 - 336 ، الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .