تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وأمّا الخبر المتضمّن لقتل الغلام باللواط ( 1 ) فمع قصور سنده ومخالفته الإجماع ، والأُصول محمول على المدرك .
( ولو كانا بالغين قتلا ) إجماعاً ، للعموم ، والخبر المزبور ، بعد الحمل المذكور . ( وكذا ) يقتل اللاطي أو يجلد ( لو لاط بعبده ) ويؤدّب هو إن كان صغيراً ، ويقتل أيضاً إن كان بالغاً ، للعموم ، مع عدم تعقّل فرق في الموطوء بين الحرّ والعبد . ( ولو ادّعى العبد الإكراه ) من مولاه عليه ( درئ عنه الحدّ ) دون المولى ، لقيام القرينة على ذلك ، ولأنّه شبهة محتملة ، فتدرأ بها الحدّ . ومنه يظهر انسحاب الحكم فيما لو ادّعى الإكراه من غير مولاه مع إمكانه . وكذا في كلّ من ادّعاه معه ، كما صرّح به جماعة ، لعموم درء الحدّ بالشبهة ( 2 ) . ( ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب ) بلا خلاف في الظاهر ، لهتكه حرمة الإسلام ، وهو أشدّ من الزنا بالمسلمة ، فيشمله فحوى ما دلّ على قتله بزناه بها ، مضافاً إلى عموم النصوص الآتية بأنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني ، فكما أنّ حدّ الذمّي الزاني بها ذلك فليكن هو حدّه هنا أيضاً ، وسيأتي أنّ المراد باللوطي فيها غير الموقب ، فتدلّ على الموقب بطريق أولى . والحربي أولى بذلك ، كما لا يخفى . ( ولو لاط ) الذمّي ( بمثله فللإمام الإقامة ) للحدّ عليه ( أو دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم ) كما في سائر القضايا ، ومرّ مستنده في الزنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 419 ، الباب 2 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 18 : 336 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .