وأمّا الخبر المتضمّن لقتل الغلام باللواط ( 1 ) فمع قصور سنده ومخالفته
الإجماع ، والأُصول محمول على المدرك .
( ولو كانا بالغين قتلا ) إجماعاً ، للعموم ، والخبر المزبور ، بعد الحمل
المذكور .
( وكذا ) يقتل اللاطي أو يجلد ( لو لاط بعبده ) ويؤدّب هو إن كان
صغيراً ، ويقتل أيضاً إن كان بالغاً ، للعموم ، مع عدم تعقّل فرق في الموطوء
بين الحرّ والعبد .
( ولو ادّعى العبد الإكراه ) من مولاه عليه ( درئ عنه الحدّ ) دون
المولى ، لقيام القرينة على ذلك ، ولأنّه شبهة محتملة ، فتدرأ بها الحدّ .
ومنه يظهر انسحاب الحكم فيما لو ادّعى الإكراه من غير مولاه مع
إمكانه . وكذا في كلّ من ادّعاه معه ، كما صرّح به جماعة ، لعموم درء الحدّ
بالشبهة ( 2 ) .
( ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب ) بلا خلاف في الظاهر ،
لهتكه حرمة الإسلام ، وهو أشدّ من الزنا بالمسلمة ، فيشمله فحوى ما دلّ
على قتله بزناه بها ، مضافاً إلى عموم النصوص الآتية بأنّ حدّ اللوطي حدّ
الزاني ، فكما أنّ حدّ الذمّي الزاني بها ذلك فليكن هو حدّه هنا أيضاً ، وسيأتي
أنّ المراد باللوطي فيها غير الموقب ، فتدلّ على الموقب بطريق أولى .
والحربي أولى بذلك ، كما لا يخفى .
( ولو لاط ) الذمّي ( بمثله فللإمام الإقامة ) للحدّ عليه ( أو دفعه إلى
أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم ) كما في سائر القضايا ، ومرّ مستنده في الزنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 419 ، الباب 2 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 336 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .