تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وتقييد ذلك بكونه محصناً إنّما يدلّ من حيث الخطاب على أنّه إذا لم يكن محصناً لم يكن عليه ذلك ، وقد ينصرف عنه لدليل ، وقد قدّمنا ما يدلّ على ذلك ( 1 ) . أقول : ويضعّف الأخبار المزبورة - زيادة على ما مضى - ضعف أكثرها سنداً ، واختصاصها بالفاعل دون المفعول ، فلم يتعرّض في أكثرها لحكمه ، بل في بعضها أنّ حدّه القتل . ففيه : رجل أتى رجلا ، قال : عليه إن كان محصناً القتل وإن لم يكن محصناً فعليه الجلد ، قال : فقلت : فما على المؤتى ؟ قال : عليه القتل على كلّ حال محصناً كان أو غير محصن ( 2 ) . وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما اختاره بعض متأخّري متأخّري الأصحاب من اشتراط الإيقاب والإحصان جميعاً في قتل الفاعل أو رجمه ( 3 ) . ( ولا يحدّ المجنون ) مطلقاً ( ولو كان فاعلا على الأصحّ ) الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي الغنية الإجماع عليه ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ما مرّ في زناه من الأدلّة . خلافاً لمن مرّ ثمّة فيحدّ كما لو زنى للفحوى يمنع بمنع المقيس عليه جدّاً . ( والإمام مخيّر في ) قتل ( الموقب بين قتله ) بالسيف ( ورجمه وإلقائه من جدار ) عال يموت به ( وإحراقه ) بالنار حيّاً وإلقاء جدار عليه ، كما ذكره الشيخان ( 5 ) والأكثر ، ونفى عنه الخلاف في السرائر ( 6 ) ، وعليه الإجماع
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 55 - 56 ، الحديث 14 . ( 2 ) الوسائل 18 : 417 ، الباب 1 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 4 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 2 : 74 . ( 4 ) الغنية : 426 . ( 5 ) المقنعة : 786 النهاية 3 : 306 . ( 6 ) السرائر 3 : 459 .