( ولو أقرّ دون ذلك عزّر ) كما قالوا ، لإقراره على نفسه بالفسق . ولم
أعرف دليل الكلّيّة ، مع منافاة الحكم هنا لظاهر الصحيحة السابقة ، حيث لم
ينقل فيها التعزير في الإقرارات الثلاثة .
( ويشترط في المقرّ التكليف ) بالبلوغ ، وكمال العقل ( والاختيار ،
والحرّيّة ، فاعلا كان ) المقرّ ( أو مفعولا ) كما في سائر الأقارير .
( ولو ) لم يقرّ بل ( شهد ) عليه ( أربعة ) رجال عدول ( ثبت )
اللواط أيضاً بلا خلاف ، كما في الزنا .
ولا يثبت بشهادة النساء ولو ثلاثاً منضمّات مع الرجال ، لعموم النصوص
بعدم قبول شهادتهنّ في الحدود ( 1 ) ، خرج منه الزنا على بعض الوجوه
للنصوص ( 2 ) ، وبقي ما نحن فيه داخلا فيه ، لاختصاصها بالزنا ، ولا موجب
للتعدية أصلا بعد كون القياس حراماً .
( ولو كانوا ) أي الشهود ( دون ذلك ) العدد أي الأربع ، بأن كانوا ثلاثة
فما دون ولو مع النساء ( حدّوا ) بلا خلاف للفرية ، كما في الزنا .
( ويقتل الموقب ) خاصّة ( ولو لاط بصغير أو مجنون ) بلا خلاف ،
للعموم ، وخصوص ما يأتي من النصوص .
( ويؤدّب الصغير ) وكذا المجنون إن كان ممّن يشعر بالتأديب ، كما
قيل ( 3 ) . وبتأديب الصغير صريح الخبر : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بامرأة زوجها
قد لاط بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه الشهود بذلك فأمر به ( عليه السلام ) وضرب
بالسيف حتّى قتل ، وضرب الغلام دون الحدّ ، وقال : أمّا لو كنت مدركاً
لقتلتك ، لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 264 ، الباب 24 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 29 ، 30 ، 44 ، 49 .
( 2 ) الوسائل 18 : 264 ، الباب 24 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 29 ، 30 ، 44 ، 49 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 407 س 33 .
( 4 ) الوسائل 18 : 419 ، الباب 2 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 1 .