تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وإن كان الأصح خلافه ، لما مرّ ثمّة ، مع تأيّده بما حكموا به هنا ، إذ لولا الصحّة لزم بالوطء الحدّ كملا لا ثُمْناً . هذا ، مع أنّ الحكم بالصحّة لا يستلزم نفي العقوبة إلاّ باستلزامها الإباحة . والملازمة في أمثال المقام ممنوعة ، سيّما بعد الاتّفاق على الحرمة فتوىً وروايةً . وحينئذ فيحتمل لزوم ثمن الحدّ ، لارتكابها ، لا لفساد المناكحة ، مع أنّ فسادها ينبغي إيجابه تمام العقوبة لا بعضها ، كما عرفته . وبالجملة الوجه في اعتبارهم الوطء غير واضح إلاّ أن يدّعي تبادر التزويج المتضمّن له من التزويج المطلق في النصوص ، ويحتاج إلى تأمّل .
( الثامنة : من زنى في زمان شريف ) كرمضان والجُمَع والأعياد ونحو ذلك ( أو مكان شريف ) كالمسجد والحرم والمشاهد المشرّفة ( عوقب زيادة على الحدّ ) المقرّر للزنا بأقسامه حتّى القتل ، ولكن فيه يعاقب قبله بما يراه الحاكم ، بلا خلاف يظهر . وفي الخبر : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثمّ حبسه ليلة ثمّ دعاه من الغد فضربه عشرين سوطاً ، فقال : يا أمير المؤمنين ضربتني ثمانين في شرب الخمر فهذه العشرون ما هي ؟ فقال : وهذا لجرأتك على شرب الخمر في شهر رمضان ( 1 ) . وربّما يستفاد من التعليل عموم الحكم لغير مورده كما فهمه الأصحاب ، وأيّده الاعتبار . * * *
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 474 ، الباب 9 من أبواب حدّ السكر ، الحديث 1 .