( وموجب الإيقاب القتل للفاعل والمفعول إذا كان ) كلّ منهما ( بالغاً
عاقلا ) عالماً ( ويستوي فيه كلّ مُوقِب ) ومُوقَب حتّى العبد وغير
المحصن ، بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في السرائر ( 1 ) بل ظاهرهم
الإجماع عليه كما في جملة من العبائر ومنها الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) . وهو
الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة ، الآتي إلى جملة منها الإشارة ،
ولكن بإزائها نصوص أُخر ، دالّة على أنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني إن كان قد
أُحصن رجم وإلاّ جلد ( 4 ) ، إلاّ أنّها شاذّة ، لا عامل بها موافقة للتقيّة ، كما
صرّح به شيخ الطائفة ( 5 ) ، حاملا لها عليها تارةً ، وأُخرى على غير الإيقاب ،
لتسميته لواطاً أيضاً اتّفاقاً ، بل يستفاد من بعض الروايات كونه المراد
باللوطي الوارد في النصوص حكمه من القتل وغيره .
وهو حسن ، إلاّ أنّ جملة منها لا يقبل الحمل الأخير .
منها الصحيح : إن كان ثقب وكان محصناً رجم ( 6 ) .
والمرسل القريب منه بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه :
في الذي يوقب أنّ عليه الرجم إن كان محصناً ، وعليه الجلد إن لم يكن
محصناً ( 7 ) .
فينبغي حملها على التقيّة خاصّة ، كما صرّح به الشيخ أيضاً ، فقال بعد
نقله : الوجه فيه ما قدّمناه من حمله على التقيّة لا غير ( 8 ) .
أقول : وهو الجواب عن الأوّل أيضاً ، لكنّه أجاب عنه بوجه آخر ، فقال :
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 459 .
( 2 ) الانتصار 510 - 511 .
( 3 ) الغنية 426 .
( 4 ) الوسائل 18 : 417 - 421 ، الباب 1 ، 3 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 3 ، 7 ، 8 .
( 5 ) التهذيب 10 : 55 - 56 ، الحديث 12 ، 14 .
( 6 ) الوسائل 18 : 417 - 421 ، الباب 1 ، 3 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 3 ، 7 ، 8 .
( 7 ) الوسائل 18 : 417 - 421 ، الباب 1 ، 3 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 3 ، 7 ، 8 .
( 8 ) التهذيب 10 : 55 - 56 ، الحديث 12 ، 14 .