التردّد ، كما أشار إليه بقوله : ( وفيهما ) أي في حدّ الرجل والمرأة للقذف في
المسألتين ( تردّد ) وإشكال ، وبه صرّح الماتن في الشرائع ( 1 ) أيضاً ،
والفاضل ( 2 ) فيما وقفت عليه من كتبه .
( السابعة : من تزوّج أمة على حرّة مسلمة ) عالماً بالتحريم ( فوطئها
قبل الإذن ) من الحرّة وإجازتها عقد الأمة .
( فعليه ثمن حدّ الزاني ) إثنا عشر سوطاً ونصف ، كما في الخبرين : عن
رجل تزوّج أمة على مسلمة ولم يستأمرها ، قال : يفرّق بينهما ، قال : قلت :
فعليه أدب قال : نعم اثنا عشر سوطاً ونصف ثمن حدّ الزاني وهو صاغر ،
قلت : فإن رضيت الحرّة المسلمة بفعله بعدما كان فعل ، قال : لا يضرب ، ولا
يفرّق بينهما يبقيان على النكاح الأوّل ( 3 ) . وكذا في الصحيح : فيمن تزوّج
ذمّية على مسلمة ( 4 ) . وفيه وفي غيره ( 5 ) أنّ طريق التنصيف أن يؤخذ السوط
بالنصف فيضرب به ، وهو المتبادر المصرّح به في كلام جمع . وقيل : أن
يضرب بين الضربين ( 6 ) . ولا شاهد عليه .
وليس في هذه النصوص اعتبار الدخول والوطء بل ظاهرها ترتّب الحدّ
بمجرّد التزويج ، ولكن ذكره الأصحاب بغير خلاف يعرف ، بل عليه الإجماع
في بعض العبارات ، ولعلّه - كما قيل - بناءً على صحّة التزويج وإباحته
والتوقّف على الإذن ابتداء واستدامة ( 7 ) .
وفيه نظر لمصير جملة منهم إلى فساد العقد من أصله ، كما مرّ في النكاح
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 163 .
( 2 ) القواعد 3 : 545 ، الإرشاد 2 : 171 .
( 3 ) الوسائل 18 : 415 ، الباب 49 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 419 ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 14 : 394 ، الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمظاهرة ، الحديث 2 .
( 6 ) مجمع الفائدة 13 : 98 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 407 س 3 .