تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
بزناها ( فعليه مع تكرار الإقرار ) أربعاً ( حدّان ) للزنا والفرية ( ولو أقرّ ) دونها ولو ( مرّة فعليه حدّ القذف ) خاصّة ( وكذا المرأة ) لو أقرّت بأنّها زنت بشخص معيّن أربعاً حدّت للأمرين ، ولو أقرّت به دونها حدّت للفرية خاصّة ، وفاقاً للشيخين ( 1 ) والحلّي ( 2 ) ، وربّما نسب إلى الأصحاب كافّة ، واختاره فخر الإسلام ( 3 ) ، وشيخنا في المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) ، قالا : لظهور الإقرار في القذف واندفاع احتمال الإكراه والشبهة بالأصل . ولكن لو فسّر بأحدهما قبل واندفع عنه الحدّ ووجب عليه التعزير . قيل : ويؤيّده القويّان . في أحدهما : لا تسألوا الفاجرة من فجر بك فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمي المسلم البرئ ، وفي الثاني : إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت فلان جلدتها حدّين حدّاً لفجورها وحدّاً لفريتها على الرجل المسلم ( 6 ) . وفي كلّ من دعوى الظهور على الإطلاق والتأييد نظر ، مع معارضتهما بظاهر الصحيح : في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها ، وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ عليه فيه إلاّ أن يشهد على نفسه أربع مرّات بالزنا عند الإمام ( 7 ) ، فإنّه يعطي بظاهره أنّ قوله : « زنيت بك » ليس قذفاً . فتأمّل . فالقول بالعدم هو الوجه ، وفاقاً للمحكيّ عن الشهيد في النكت ( 8 ) ، لكن ندرة القائل به بل عدمه قبله - كما يظهر من تتبّع الفتاوى - ربّما أوجب
هامش
( 1 ) المقنعة 775 ، النهاية 3 : 349 . ( 2 ) السرائر 3 : 528 . ( 3 ) الإيضاح 4 : 505 . ( 4 ) المسالك 14 : 344 . ( 5 ) الروضة 9 : 45 - 48 . ( 6 ) كشف اللثام 2 : 394 س 28 . ( 7 ) الوسائل 18 : 446 ، الباب 13 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 . ( 8 ) غاية المراد 183 س 11 ( مخطوط ) .