كما في ثالث : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى بذلك ، وقال : تجلد ثمانين ( 1 ) .
وإطلاق الجارية فيه يشمل الحرّة والأمة ؟ ولعلّه لذا أطلق الصدوق ( 2 )
والمفيد ( 3 ) المهر ، ولم يفصّلا بينهما ، إلاّ أنّ الظاهر كما في المختلف ( 4 )
اختصاص الإطلاق بحكم التبادر والغلبة وغيرهما بالحرّة دون الأمة ، ولذا
فصّل من عداهما بينهما وخصّوا ما مرّ بالحرّة ( و ) اختلفوا في غيرها .
فالأكثر على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 5 ) بل الأشهر كما في
الروضة ( 6 ) على أنّه ( لو كانت ) المقتضّة ( أمة فعليه ) أي على المقتضّ ،
ولو كانت امرأة ( عشر قيمتها ) للخبر : إذا اغتصب أمة فاقتضّها فعليه عشر
قيمتها وإن كانت حرّة فعليه الصداق ( 7 ) .
وقصور السند أو ضعفه مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكيّة ، بل عمل
المتأخّرين كافّة .
عدا الفاضل في المختلف ( 8 ) فاختار فيه الأرش تبعاً للحلّي ( 9 ) ، عملا
بقاعدة الجناية . وشيخنا في المسالك ، فاحتمل وجوب أكثر الأمرين من
الأرش والعشر ، قال : لأنّ الأرش على تقدير زيادته بسبب زيادة نقص
حدث في المال بجناية فيكون مضموناً ( 10 ) .
ومبنى هذين القولين على تضعيف الرواية والرجوع إلى القاعدة . وهو
حسن لولا الشهرة الجابرة ، مضافاً إلى الانجبار بما مرّ في النكاح من
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 409 ، الباب 39 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 .
( 2 ) المقنع : 432 .
( 3 ) المقنعة 785 .
( 4 ) المختلف 9 : 151 .
( 5 ) المسالك 14 : 399 .
( 6 ) الروضة 9 : 124 .
( 7 ) الوسائل 18 : 410 ، الباب 39 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 .
( 8 ) المختلف 9 : 151 - 152 .
( 9 ) السرائر 3 : 449 .
( 10 ) المسالك 14 : 399 .