تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أحدهما الصحيح : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه فهذا من حقوق الله تعالى ، فإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً حدّه فهذا من حقوق الله تعالى ، فإذا أقرّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله تعالى ، وأما حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الامام بفرية لم يحدّ حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوه بدم صاحبهم ( 1 ) . وبمعناه في حقوق الناس الصحيح الآخر : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحد من المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرَّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه ويطلب حقّه ( 2 ) . وفي الثاني : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله تعالى في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان لله تعالى فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس ( 3 ) .
( الرابعة : من اقتضّ بكراً ) حرّة وأزال بكارتها ولو ( بإصبعه فعليه مهر ) مثل‍ ( - ها ) رجلا كان المقتض أو امرأة ، بلا خلاف أجده ، للصحيح المرويّ بعدة طرق . منها : في امرأة اقتضت جارية بيدها ، قال : عليها المهر وتضرب الحدّ ( 4 ) . ونحوه في طريق آخر لكن بدل فيه « تضرب الحدّ » ب‍ « تجلد ثمانين » ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 344 ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل 18 : 344 ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 344 ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 18 : 409 ، الباب 39 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 ، 4 . ( 5 ) الوسائل 18 : 409 ، الباب 39 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 ، 4 .
رياض المسائل — صفحة 490 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي