تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وبالجملة فالأصح القبول على الإطلاق بشرط أن لا يسبق الزوج بالقذف ، ولم تختل الشرائط المعتبرة في الشهادة . ( ووجّه ) الأصحاب القائلين بالرواية الأُولى ( السقوط ) أي سقوط الحدّ عن المرأة الموجب لتوجّه حدّ القذف إلى الشهود الأربعة ، كما هو مقتضى الرواية الثانية ، وحملوه على اختلال أحد الشرطين ، إمّا ب‍ ( أن يسبق منه القذف ) أو يختلف كلامهم في الشهادة ، أو أدائهم الشهادة مختلفي المجلس ، أو عداوة أحدهم معها ، أو فسقه أو غير ذلك ممّا يخل بالشهادة . ووجه السقوط في الاختلال واضح . وكذا في السبق بالقذف ، لأنّه من أفراده مع كون الزوج حينئذ مدّعياً ، فلا تقبل شهادته . ومرجع هذا الجمع إلى عموم ما دلّ على قبول الشهادة بشرط كون المقيم لها متصفاً بشرائطها ، وعدم كونه مدّعياً . وهو كاف في الحكم بما ذكره الجماعة وإن لم توجد لهم رواية مخصوصة ، ولذا حكم به من لا يرى الحجّة في أخبار الآحاد مطلقاً كالحلّي ، أو إذا كانت ضعيفة وإن كانت بالشهرة منجبرة كشيخنا الشهيد الثاني ( 1 ) وجماعة . ( الثالثة : يقيم الحاكم حدود الله ) كالزنا بعد أن ثبت عنده ولو بعلمه على الأشهر الأقوى ، كما مضى في كتاب القضاء .
( أمّا حقوق الناس ) كالقذف ( ف‍ ) لا يقيمها من قبله وإن ثبت عنده مطلقاً ، بل ( يقف ) إقامته إيّاها ( على المطالبة ) من المستحقّ لها . ومحصّل ما في المسألة وجوب إقامة الحاكم حدود الله سبحانه بعد ثبوتها عنده بمجرّده دون حدود الناس ، لتوقّف إقامته لها بعده على مطالبتهم إيّاها ، ولا خلاف فيها ظاهراً ، ولا إشكال أيضاً ، سيّما مع التصريح بهما في المعتبرين :
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
رياض المسائل — صفحة 489 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي