تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
باختلافهما اختلف الأصحاب على قولين ، بل أقوال . لكنّهما ضعيفتا السند ، لا تصلحان بأنفسهما سنداً لشئ منها ، إلاّ أنّ الدالّ منهما على القول الأوّل تصلح لإثباته ، لانجبار ضعف سنده بعمل الأكثر على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 1 ) وغيره ، ومنهم الشيخ في النهاية ( 2 ) والحلّي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) والمتأخّرون كافّة ، مع تأيّده بقوله سبحانه : « ولم يكن لهم شهداء إلاّ أنفسهم » ( 5 ) ، فإنّ ظاهره أنّه إذا كان غيره فلا لعان . فتأمّل . وقوله تعالى : « واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهنّ أربعة منكم » ( 6 ) ، فإنّ الظاهر كون الخطاب للحاكم ، لأنّه المرجع في الشهادة ، فيشمل الزوج وغيره . هذا ، مضافاً إلى عموم أدلّة قبول الشهادة ، وخصوص ما دلّ منها على قبول شهادة الزوج على الزوجة . وعمل بالثانية الصدوق ( 7 ) وجماعة ( 8 ) ، مؤيّدين لها بقوله تعالى : « لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء » ( 9 ) . وهو ضعيف جدّاً ، لما ذكرنا ، والمؤيّد المزبور معارض بأمثاله ، كما عرفتها . وأضعف منه القول بالتفصيل بين ما لو كانت الزوجة غير مدخول بها فالأوّل ومدخولا بها فالثاني ( 10 ) ، لمخالفته إطلاق الروايتين ، والجمع بينهما بذلك فرع وجود شاهد عليه ، وهو مفقود في البين .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 394 . ( 2 ) النهاية 3 : 283 - 284 . ( 3 ) السرائر 3 : 430 - 431 . ( 4 ) الوسيلة 410 . ( 5 ) النور : 6 . ( 6 ) النساء : 15 . ( 7 ) المقنع 440 . ( 8 ) المهذّب 2 : 525 ، الكافي في الفقه 415 . ( 9 ) النور : 13 . ( 10 ) قاله ابن الجنيد ، الإيضاح 4 : 490 .