تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أنّها زنت فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء ، فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله تعالى ( 1 ) . وفي الثاني : في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فادّعت البكارة فنظر إليها النساء فشهدن بوجودها بكراً ، فقال : تقبل شهادة النساء ( 2 ) . ( وفي حدّ الشهود ) على زناها ( قولان ) أجودهما السقوط ، وفاقاً للمبسوط ( 3 ) وعامّة المتأخّرين ، لتعارض الشهادات ظاهراً ، فإنّه كما يمكن صدق النساء في البكارة كذا يمكن صدق الرجال في الزنا ، وليس أحدهم أولى من الآخر ، فتحصل الشبهة الدارئة للحدّ . والقول الثاني للنهاية ( 4 ) والحلّي في الشهادات من السرائر ( 5 ) والإسكافي ( 6 ) والماتن في الشرائع ( 7 ) ، لأنّ تقديم شهادة النساء يستلزم ردّ شهادتهم المستلزم لكذبهم . وفيه منع الظاهر ، لجواز قبول الجانبين والحكم بالتعارض ، ولا دليل لهم عدا ما ذكر . ولعلّه لذا رجع عنه الأوّلان في المبسوط والحدود من السرائر ( 8 ) وتردّد هنا الماتن ، ويحصل بذلك وهن آخر في هذا القول ، لأنّ القائل به على ذلك نادر . وبالجملة فالمصير إلى القول الأوّل متعيّن .
( الثانية : إذا كان الزوج أحد الأربعة ) الشهود بزنا الزوجة فهل تحدّ بشهادتهم أو يسقط عنها ويحدّونهم حتّى الزوج إلاّ أن يلاعن . ( فيه روايتان ) ( 9 )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 ، 44 . ( 2 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 ، 44 . ( 3 ) المبسوط 8 : 10 . ( 4 ) النهاية 2 : 61 . ( 5 ) السرائر 2 : 137 . ( 6 ) المختلف 9 : 122 . ( 7 ) الشرائع 4 : 157 . ( 8 ) السرائر 3 : 430 . ( 9 ) الوسائل 15 : 606 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 1 ، 2 .