أنّها زنت فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء ، فقال : ما كنت لأضرب
من عليها خاتم من الله تعالى ( 1 ) .
وفي الثاني : في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فادّعت البكارة فنظر إليها
النساء فشهدن بوجودها بكراً ، فقال : تقبل شهادة النساء ( 2 ) .
( وفي حدّ الشهود ) على زناها ( قولان ) أجودهما السقوط ، وفاقاً
للمبسوط ( 3 ) وعامّة المتأخّرين ، لتعارض الشهادات ظاهراً ، فإنّه كما يمكن
صدق النساء في البكارة كذا يمكن صدق الرجال في الزنا ، وليس أحدهم
أولى من الآخر ، فتحصل الشبهة الدارئة للحدّ .
والقول الثاني للنهاية ( 4 ) والحلّي في الشهادات من السرائر ( 5 )
والإسكافي ( 6 ) والماتن في الشرائع ( 7 ) ، لأنّ تقديم شهادة النساء يستلزم ردّ
شهادتهم المستلزم لكذبهم .
وفيه منع الظاهر ، لجواز قبول الجانبين والحكم بالتعارض ، ولا دليل لهم
عدا ما ذكر . ولعلّه لذا رجع عنه الأوّلان في المبسوط والحدود من
السرائر ( 8 ) وتردّد هنا الماتن ، ويحصل بذلك وهن آخر في هذا القول ،
لأنّ القائل به على ذلك نادر .
وبالجملة فالمصير إلى القول الأوّل متعيّن .
( الثانية : إذا كان الزوج أحد الأربعة ) الشهود بزنا الزوجة فهل تحدّ
بشهادتهم أو يسقط عنها ويحدّونهم حتّى الزوج إلاّ أن يلاعن . ( فيه روايتان ) ( 9 )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 ، 44 .
( 2 ) الوسائل 18 : 261 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 ، 44 .
( 3 ) المبسوط 8 : 10 .
( 4 ) النهاية 2 : 61 .
( 5 ) السرائر 2 : 137 .
( 6 ) المختلف 9 : 122 .
( 7 ) الشرائع 4 : 157 .
( 8 ) السرائر 3 : 430 .
( 9 ) الوسائل 15 : 606 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 1 ، 2 .