تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وربّما يظهر من الصحيحة الأُولى ونحوها ممّا تضمّن انصراف الناس بأجمعهم بعد ما قيل لهم ذلك ما خلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسنين ( عليهما السلام ) عدم الفرق ، فإنّ من البعيد جدّاً أنّ جميعهم لم يتوبوا من ذنوبهم ذلك الوقت . ثمّ إنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في النهي كراهة أو تحريماً بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة ، ولكن ذكره الصيمري اختصاصه بالأوّل ، قائلا إنّه محلّ الخلاف ، وإنّه إذا قامت البيّنة فالواجب بدأة الشهود ، ولأنّ النهي إنّما ورد في صورة الإقرار ( 1 ) . وفي التعليل الأخير نظر ، فإنّ موارد نصوص النهي وإن اختصّت بالإقرار إلاّ أنّ النهي فيها وقع على سبيل العموم من دون أن يظهر منها ما يوجب التخصيص . وأمّا أدلّة وجوب بدأة الشهود بالرجم فيما إذا قامت البيّنة عليه فليس لها قابليّة التخصيص ، مع احتمال العكس ، فتخصّ أدلّة وجوب البدأة بما إذا لم يكن على الشهود حدّ لله سبحانه . وحينئذ فلا وجه لتخصيص النصّ والفتوى بما ذكره ، إلاّ أن يكون وقف على ما أوجبه .
( النظر الثالث في اللواحق ) ( وفيه مسائل ) ثمان : ( الأُولى : إذا شهد أربعة ) رجال مثلا على امرأة ( بالزنا قبلا ) فادّعت أنّها بكر ( فشهد ) لها ( أربع نساء ) عدول ( بالبكارة فلا حدّ ) عليها إجماعاً ، على الظاهر المصرّح به في التنقيح ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى حصول الشبهة الدارئة ، والخبرين . أحدهما القويّ بالسكوني : أنّه أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بامرأة بكر زعموا
هامش
( 1 ) غاية المرام 193 س 28 ( مخطوط ) . ( 2 ) التنقيح 4 : 346 .