تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وفي مرسلة ابن أبي عمير كالصحيحة ، من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف ( 1 ) . ونحوهما خبران آخران ( 2 ) . ( وقيل : يكره ) ذلك ولا يحرم ( 3 ) ، كما هو ظاهر الأكثر ، بل المشهور كما في شرح الشرائع ( 4 ) للصيمري . قيل : للأصل ، مع قصور سند النهي عن إفادة التحريم فليحمل على الكراهة ( 5 ) . وهو حسن إن سلّم قصور السند ، وهو ممنوع ، لما عرفت من وجود الصحيحة وكالصحيحة متعدّدة معتضدة بغيرها من أخبار كثيرة فتخصّص بها الأصل . وأضعف منه ما استدلّ به بعض الأصحاب من وجوب القيام بأمر الله تعالى ، وعموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرجم من هذا القبيل ( 6 ) . وذلك فإنّ مقتضاه الوجوب ، وهو ينافي الكراهة المتّفق عليها ظاهراً . وهل يختصّ الحكم بالحدّ الذي أُقيم على المحدود أو مطلق الحدّ ؟ إطلاق العبارة ونحوها تدلّ على الثاني ، والمرسلة على الأوّل ، وصدر الصحيحة الأُولى يدلّ باطلاقه على الثاني ، وذيلها يحتملهما ، ولكنّه على الأوّل أدلّ ، لأنّ ظاهر المماثلة اتّحادهما صنفاً . ووجه احتمال إرادة ما هو أعمّ أنّ مطلق الحدود متماثلة في أصل العقوبة . وهل يفرق بين ما حصلت التوبة منها وغيره ؟ ظاهر الأخبار والفتاوى ذلك ، لأنّ ما تاب عنه فاعله سقط حقّ الله تعالى منه ، بناءً على وجوب قبول التوبة ، فلم يبق عليه حدّ لله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 341 ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، 2 ، 4 ، 5 . ( 2 ) الوسائل 18 : 341 ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، 2 ، 4 ، 5 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 2 : 81 . ( 4 ) غاية المرام : 193 س 27 ( مخطوط ) . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 81 . ( 6 ) لم نعثر عليه .