وفي مرسلة ابن أبي عمير كالصحيحة ، من فعل مثل فعله فلا يرجمه
ولينصرف ( 1 ) . ونحوهما خبران آخران ( 2 ) .
( وقيل : يكره ) ذلك ولا يحرم ( 3 ) ، كما هو ظاهر الأكثر ، بل المشهور
كما في شرح الشرائع ( 4 ) للصيمري .
قيل : للأصل ، مع قصور سند النهي عن إفادة التحريم فليحمل على
الكراهة ( 5 ) .
وهو حسن إن سلّم قصور السند ، وهو ممنوع ، لما عرفت من وجود
الصحيحة وكالصحيحة متعدّدة معتضدة بغيرها من أخبار كثيرة فتخصّص بها
الأصل .
وأضعف منه ما استدلّ به بعض الأصحاب من وجوب القيام بأمر الله
تعالى ، وعموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرجم من هذا القبيل ( 6 ) .
وذلك فإنّ مقتضاه الوجوب ، وهو ينافي الكراهة المتّفق عليها ظاهراً .
وهل يختصّ الحكم بالحدّ الذي أُقيم على المحدود أو مطلق الحدّ ؟
إطلاق العبارة ونحوها تدلّ على الثاني ، والمرسلة على الأوّل ، وصدر
الصحيحة الأُولى يدلّ باطلاقه على الثاني ، وذيلها يحتملهما ، ولكنّه على
الأوّل أدلّ ، لأنّ ظاهر المماثلة اتّحادهما صنفاً . ووجه احتمال إرادة ما هو
أعمّ أنّ مطلق الحدود متماثلة في أصل العقوبة .
وهل يفرق بين ما حصلت التوبة منها وغيره ؟ ظاهر الأخبار والفتاوى
ذلك ، لأنّ ما تاب عنه فاعله سقط حقّ الله تعالى منه ، بناءً على وجوب قبول
التوبة ، فلم يبق عليه حدّ لله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 341 ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، 2 ، 4 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 18 : 341 ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، 2 ، 4 ، 5 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 2 : 81 .
( 4 ) غاية المرام : 193 س 27 ( مخطوط ) .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 81 .
( 6 ) لم نعثر عليه .