وقد روي ذلك في التبيان ( 1 ) والمجمع ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) .
خلافاً للخلاف ( 3 ) ، فأقلّها عشرة ، للاحتياط ، لاشتمالها على جميع ما
قيل هنا . وهو كما ترى .
وللحلّي فثلاثة للعرف ، قال : وشاهد الحال يقتضي ذلك أيضاً وألفاظ
الأخبار ، لأنّ الحدّ إذا كان قد وجب بالبيّنة فالبيّنة ترجمه وتحضره ، وهم أكثر
من ثلاثة وإن كان الحدّ باعترافه فأوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس مع الإمام ( 4 ) .
أقول : وله شواهد من كلام أهل اللغة أيضاً فقوله لا يخلو عن قوّة لولا
الرواية المتقدّمة المعتضدة بفتوى هؤلاء الجماعة .
وإلى هذا القول يميل الفاضل في المختلف ( 5 ) والمقداد في التنقيح ( 6 )
وشيخنا في الروضة ( 7 ) ، حيث رجّحوا العرف ، ودلالته على الثلاثة فصاعداً
واضحة ، كما صرّح به في الروضة ( 8 ) .
( ولا ) يجوز أن ( يرجمه من لله تعالى قبله حدّ ) لظاهر النهي عنه في
المعتبرة المستفيضة :
ففي الصحيح وما يقرب منه وغيرهما : لا يقيم الحدّ من لله تعالى عليه
حدّ فمن كان لله تعالى عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ ( 9 ) .
وفي الصحيح المرويّ عن تفسير عليّ بن إبراهيم والمرفوع : لا يقيم
حدود الله تعالى من في عنقه حدّ ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التبيان 7 : 406 .
( 2 ) مجمع البيان 7 : 124 .
( 3 ) الخلاف 5 : 374 ، المسألة 11 .
( 4 ) السرائر 3 : 454 .
( 5 ) المختلف 9 : 156 .
( 6 ) التنقيح 4 : 344 .
( 7 ) الروضة 9 : 96 .
( 8 ) الروضة 9 : 96 .
( 9 ) الوسائل 18 : 341 ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .
( 10 ) تفسير عليّ بن إبراهيم 2 : 97 .