( ويستحبّ ) للإمام أو الحاكم ( إعلام الناس ) بحدّه للتأسّي ،
و ( ليتوفّروا ) على حضوره ، تحصيلا للاعتبار والانزجار ، كما يقتضيه
حكمة الحدود .
( ويجب أن يحضره طائفة ) كما في ظاهر الآية : « وليشهد عذابهما
طائفة من المؤمنين » ( 1 ) ، وبه صرّح الحلّي ( 2 ) وجماعة ( 3 ) .
( وقيل : ) إنّه ( يستحبّ ) للأصل ، وبه صرّح آخرون ، ومنهم الماتن في
الشرائع ( 4 ) تبعاً للشيخ في المبسوط ( 5 ) ، والخلاف نافياً عنه الخلاف ( 6 ) ، فإن
تمّ صرف به ظاهر الأمر ، وإلاّ فالأصل مخصّص به لا صارف له .
( وأقلّها ) أي الطائفة ( واحد ) كما هنا وفي الشرائع ( 7 ) وشرحه
للصيمريّ ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) وعن الجامع ( 10 ) وفخر الدين ( 11 ) ومجمع
البيان ( 12 ) ، وظاهر التبيان ( 13 ) وأبي العبّاس ( 14 ) وابن عبّاس ( 15 ) ، للأصل ، مع
شمول لفظها للواحد في اللغة كما عن الفرّاء ، بناءً على كونها بمعنى القطعة ،
ولقوله تعالى : « وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا » ( 16 ) ، بدليل قوله سبحانه :
« فأَصلحوا بين أخويكم » ( 17 ) ، ولقول الأمير ( عليه السلام ) في الآية : الطائفة واحد ( 18 ) ،
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) السرائر 3 : 453 .
( 3 ) كشف الرموز 2 : 553 ، مفاتيح الشرائع 2 : 80 .
( 4 ) الشرائع 4 : 157 .
( 5 ) المبسوط 8 : 8 .
( 6 ) الخلاف 5 : 374 ، المسألة 11 .
( 7 ) الشرائع 4 : 157 .
( 8 ) غاية المرام 193 س 26 ( مخطوط ) .
( 9 ) الإرشاد 2 : 173 .
( 10 ) الجامع للشرائع 549 .
( 11 ) الإيضاح 4 : 482 .
( 12 ) مجمع البيان 7 : 124 .
( 13 ) التبيان 7 : 406 .
( 14 ) المقتصر 402 .
( 15 ) تفسير ابن عبّاس 292 .
( 16 ) الحجرات : 9 ، 10 .
( 17 ) الحجرات : 9 ، 10 .
( 18 ) الوسائل 18 : 370 ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 .