يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة ، بل القرينة على خلافه بعد التبادر موجودة ،
كما عرفته .
( ولا يضمن ديته ولو قتله الحدّ ) كما هنا وفي السرائر ( 1 ) ، للأصل ، مع
عدم المخرج عنه بعد وقوع الفعل بأمر الشارع ، ولصريح المرسل : من
ضربناه حدّاً من حدود الله تعالى فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً
من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا ( 2 ) .
( ويدفن المرجوم ) والمرجومة ( عاجلا ) في مقابر المسلمين ، بعد
تغسيله إن لم يكن قد اغتسل ، والصلاة عليه ، بلا خلاف في الظاهر محكيّ
عن المبسوط ( 3 ) ، لإسلامه ، وعدم مانعيّة ذنبه السابق .
وفي النبويّ : في المرجومة لقد تابت توبة لو قسّمت بين سبعين من أهل
المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبةً أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى ؟ ( 4 ) .
ونحوه آخر : لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مكس لغفر له ثمّ أمر بها
فصلّى عليها ودفنت ( 5 ) .
وفي المرتضويّ : فأمر فحفر له وصلّى عليه ودفنه ، فقيل : يا
أمير المؤمنين ألا تغسّله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد
صبر على أمر عظيم ( 6 ) .
وفي آخر : في المرجومة ادفعوها إلى أوليائها ، ومروهم أن يصنعوا بها
كما يصنعون بموتاهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 452 - 453 .
( 2 ) الوسائل 18 : 312 ، الباب 3 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .
( 3 ) المبسوط 8 : 4 .
( 4 ) سنن البيهقي 8 : 225 - 221 .
( 5 ) سنن البيهقي 8 : 225 - 221 .
( 6 ) الوسائل 18 : 375 و 380 ، الباب 14 - 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 ، 5 .
( 7 ) الوسائل 18 : 375 و 380 ، الباب 14 - 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 ، 5 .