واقتصر جماعة على استثناء الوجه والفرج ، كما عن الشيخ في المبسوط
والخلاف ، وحكى في الأوّل استثناء الرأس قولا ( 1 ) ، وفي الخلاف عن أبي
حنيفة وادّعى الإجماع على خلافه ( 2 ) . واقتصر الحلبي عن الرأس
والفرج ( 3 ) . ولعلّه أدخل الوجه في الرأس . ويؤيّد استثناءَه - زيادة على
النصّ - أنّ ضربه ربّما أوجب العمى واختلال العقل ، ونحو ذلك ممّا ليس
بمقصود من الجلد .
( وتضرب المرأة جالسة ) كما في الموثّق السابق ( 4 ) ( وتربط ) عليها
( ثيابها ) على الأشهر الأقوى ، لما ذكره الشيخان ( 5 ) وغيرهما من أن لا
تهتك فتبدو عورتها ، وللأمر به لما أُريد رجمها في بعض النصوص : في امرأة
أقرّت عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالفجور ، قال : فحفر لها حفيرة في الرحبة
وخاط عليها ثوباً جديداً وأدخلها الحفيرة ( 6 ) ، وفيما روي أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أمر
فشدّت على الجهنيّة ثيابها ثمّ رجمت ( 7 ) .
خلافاً للمقنع ( 8 ) ، فجعلها كالرجل في جلدها عرياناً إن وجدت كذلك .
ومستنده مع مخالفته لما مرّ غير واضح ، مع شذوذه وإن نسبه في
الروضة إلى الشيخ وجماعة ( 9 ) ، والخبر المتقدّم بضرب الزاني عرياناً مختصّ
بالرجل ، لظاهر الصيغة ، وإرادة الجنس بحيث يشمل الزانية تغليباً مجاز
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 8 .
( 2 ) الخلاف 5 : 375 ، المسألة 12 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 407 .
( 4 ) الوسائل 18 : 370 ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 5 ) المقنعة : 780 ، النهاية 3 : 300 .
( 6 ) الوسائل 18 : 380 ، الباب 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 .
( 7 ) سنن البيهقي 8 : 221 .
( 8 ) المختلف 9 : 163 .
( 9 ) الروضة 9 : 107 - 108 .