وفي مثله : عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشدّ الجلد ، فقلت : من فوق
الثياب ؟ فقال : بل يجرّد ( 1 ) . ونحوهما موثّقان آخران ( 2 ) .
وبمضمونها أفتى الفاضلان هنا وفي الشرائع ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والقواعد ( 5 )
وشيخنا في الروضة ( 6 ) والصيمري في شرح الشرائع ( 7 ) مدّعياً أنّه المشهور .
وفيه نظر .
( وقيل ) كما عن الشيخ ( 8 ) وجماعة ( 9 ) بل ادعى عليه الشهرة جماعة ( 10 )
وعليه الإجماع في ظاهر الغنية ( 11 ) أنّه يضرب على الحالة التي وجد عليها ،
فإن وجد عارياً جلد كذلك ، و ( ان وجد بثيابه جلد بها ) للخبر : لا يجرّد
في حدّ ، ولا يشبّح ، يعني يمدّ ويضرب الزاني على الحالة التي وجد عليها إن
وجد عرياناً ضرب عرياناً وان وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ( 12 ) .
وضعف سنده مع قصوره عن مقاومة ما قابله يمنع عن العمل به ، إلاّ أن
يجبر جميع ذلك بالشهرة وحكاية الإجماع المتقدّمة ، مع بناء الحدود على
التخفيف ، فتدرأ بالشبهة .
ولا بأس به ، لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يمنع الثوب من إيصال
شئ من ألم الضرب ، كما عن ظاهر المبسوط ( 13 ) وصريح الحلّي ( 14 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 369 ، الباب 11 من حدّ الزنا ، الحديث 3 ، 2 ، 7 .
( 2 ) الوسائل 18 : 369 ، الباب 11 من حدّ الزنا ، الحديث 3 ، 2 ، 7 .
( 3 ) الشرائع 4 : 157 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 174 .
( 5 ) القواعد 3 : 530 .
( 6 ) الروضة 9 : 107 - 108 .
( 7 ) غاية المرام : 193 س 31 ( مخطوط ) .
( 8 ) النهاية 3 : 299 .
( 9 ) المهذّب 2 : 527 - 528 ، الوسيلة : 413 .
( 10 ) كشف اللثام 2 : 402 س 5 .
( 11 ) الغنية : 425 .
( 12 ) الوسائل 18 : 370 ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 7 .
( 13 ) لم نعثر عليه .
( 14 ) السرائر 3 : 452 .