وغيره ( 1 ) ، لكن من دون عبد الله ، وظاهرها كالأكثر وصريح جمع الوجوب
في المقامين وعن صريح الخلاف ( 2 ) وظاهر المبسوط ( 3 ) دعوى الإجماع
عليه فيهما . وهو الحجّة المقيّدة ; مضافاً إلى المرسلة ، لإطلاق ما دلّ على
بدءَة الإمام لحمله على الصورة الثانية ، ويؤيّد الحكم فيها بدءَة الأمير ( عليه السلام )
بالرجم في قصّة شرّاحة الهمدانية ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ، الثابت زناهما بإقرارهما ،
دون البيّنة .
قيل : ويحتمل الاستحباب ، لضعف المستند عن إثبات الوجوب ، وللأخبار
المستفيضة بقصّة ماعز ، وأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يحضر فضلا عن بدءَته به ( 6 ) .
وفيه نظر ، لانجبار الضعف بالعمل زيادة على ما مرّ إن أُريد به الضعف
من حيث السند . وإن أُريد به من حيث الدلالة فمسلم إن أُريد به الضعف عن
الصراحة ، لكنّه غير قادح في الحجّيّة . وإن أُريد به الضعف عن الظهور ففيه
منع والمستفيضة . قيل ما تضمّنت أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يحضر ( 7 ) ، بل غايتها عدم
تضمّنها أنّه حضر ، وأحدهما غير الآخر ، فيحتمل الحضور ولم ينقل .
ولو سلّم الدلالة على عدم حضوره ( عليه السلام ) فيحتمل كونه لمانع .
( ويجلد ) الرجل ( الزاني قائماً مجرّداً ) كما في المعتبرة المستفيضة :
منها الموثّق كالصحيح : يضرب الرجل قائماً والمرأة قاعدةً ويضرب
كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 184 ، الحديث 3 ، التهذيب 10 : 34 ، الحديث 114 .
( 2 ) الخلاف 5 : 377 ، المسألة 15 .
( 3 ) المبسوط 8 : 4 .
( 4 ) سنن البيهقي 8 : 220 .
( 5 ) الوسائل 18 : 375 ، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 .
( 6 ) المسالك 14 : 386 .
( 7 ) لم نعثر على قائله .
( 8 ) الوسائل 18 : 369 ، الباب 11 من حدّ الزنا ، الحديث 1 .