تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وفي هذه الوجوه نظر ، لاختصاص الحكم بالسقوط بالرجوع به نفسه ، لا بما هو بمنزلته على تقدير تسليم المنزلة ، وإلاّ فهي محلّ المنع ، فإنّ الفرار أعمّ من الرجوع ، والمنزلة تحتاج إلى دليل . والمرسل بعد الإغماض عن سنده إطلاقه غير نافع ، بعد قوّة احتمال اختصاصه بصورة الفرار بعد الإصابة ، كما هو الظاهر في فرار من أقرّ بالزنا على نفسه والتعليل في قصّة ماعز وارد في صورة الإصابة ، فلم يشمل غيرها وإن كان العبرة بالعموم دون المورد . بناءً على أنّ صدر الرواية المعلّلة ظاهرة في اعتبار الإصابة في عدم الإعادة إلى الحفيرة ، فإنّ فيه : عن المحصن إذا هرب من الحفيرة هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يردّ ، ولا يردّ ، فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان هو المقرّ على نفسه ثمّ هرب من الحفيرة بعدما يصيبه شئ من ألم الحجارة لم يردّ ، وإن كان إنّما أقامت عليه البيّنة وهو يجحد ثمّ هرب ردّ وهو صاغر حتّى يقام عليه الحدّ ، وذلك أنّ ماعز بن مالك ، ثمّ ساق التعليل ، كما تقدّم . فمفهومه في ذيله معارض بمفهوم الشرط أو القيد في صدره ، فيتساقطان لو لم يكن الأوّل صارفاً للثاني عن ظاهره ، ومخصّصاً له بمورده ، فلا حجّة فيهما . والذبّ عن مفهوم الشرط وإن كان ممكناً بدعوى ورود القيد مورد الغالب كما عرفته ، إلاّ أنّ في بعض النصوص ما يدلّ على اعتبار مفهومه هنا ، كالمرسل في الفقيه بغير واحد ، المحتمل للصحّة عند بعض ( 1 ) : إن كان أصابه ألم الحجارة ، فلا يردّ ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة يردّ ( 2 ) . ( و ) لعلّه لذا ( قيل : إن لم تصبه الحجارة أُعيد ) كما عن الشيخ ( رحمه الله )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الفقيه 4 : 34 ذيل الحديث 5020 .
رياض المسائل — صفحة 476 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي