وعلى هذا فالتأخير لعلّه أحوط وإن لم يظهر للوجوب مستند عليه
معتمد .
نعم نسبه في السرائر إلى رواية الأصحاب ( 1 ) .
( و ) لا ( يدفن المرجوم ) إلاّ ( إلى حقويه ) على الأظهر الأشهر ، بل
عليه عامّة من تأخّر ، كما في صريح الموثّق : ولا يدفن الرجل إذا رجم إلاّ
إلى حقويه ( 2 ) .
وعليه يحمل ما أطلق فيه الحفر حمل المطلق على المقيّد .
( و ) تدفن ( المرأة ) المرجومة ( إلى صدرها ) على الأظهر الأشهر
أيضاً ، كما مرّ ، للخبر : أتت امرأة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت : إنّي فجرت
فأعرض عنها ثم استقبلته - إلى أن قال : - فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط
عليها ثوباً جديداً وأدخلها الحفرة إلى الحقو وموضع الثديين ( 3 ) ، الخبر .
وضعفه بالشهرة منجبر ، مع اعتضاده بما يروى من أخبار أُخر ، كالمرويّ
في قضيّة الغامديّة ، حيث حفر لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الصدر ( 4 ) ، وقريب منه ما
روي : من دفن شراحة إلى منكبيها أو ثدييها ( 5 ) ، وما روي من أنّه ( صلى الله عليه وآله ) رجم
امرأة فحفر لها إلى الثندوة ( 6 ) .
وعليها يحمل ما أطلق فيه الحفر لها إلى الوسط كالموثّقين تدفن المرأة
إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ( 7 ) .
ويمكن استفادته من الموثّق الذي مرّ ، فإنّ في صدرها كما فيهما ،
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 451 .
( 2 ) الوسائل 18 : 375 ، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 380 ، الباب 16 ، من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 .
( 4 ) سنن البيهقي 8 : 221 - 229 .
( 5 ) نصيب الراية للزيلعي 8 : 325 .
( 6 ) سنن البيهقي 8 : 221 - 229 .
( 7 ) سنن البيهقي 8 : 221 - 229 .