تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدّة ما يريد أن يجلده من عدّة القضبان ( 1 ) . وليس فيها مع كثرتها اعتبار المصلحة ، لكن حملها عليه الأصحاب من غير خلاف بينهم أجده ، جمعاً بينها وبين الروايات المتقدّمة الآمرة بالتأخير بحملها على عدم تعطيل الحدّ بالتأخير وهذه على خوف تعطيله بموت وشبهه ، كما هو ظاهرها .
( ولا يسقط الحدّ ) مطلقاً ، جلداً كان أو رجماً ( باعتراض الجنون ) أي بعروضه بعد أن زنى في حال عقله وبلوغه ، للأصل ، والعموم ، مع اختصاص ما دلّ على عدم حدّ المجنون بحكم التبادر بما إذا زنى حال الجنون ، وللصحيح : في رجل وجب عليه حدّ فلم يضرب حتّى خولط ، فقال : ان كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علّة به من ذهاب عقله أُقيم عليه الحدّ كائناً من كان ( 2 ) . وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في المجنون بين المطبق والذي يعتوره أدواراً ، تألم بالضرب وانزجر به ، أم لا واحتمل بعض : في المعتور انتظار إفاقته إن كان الحدّ جلداً ( 3 ) ، وآخر : السقوط في المطبق مطلقاً ( 4 ) ، وثالث : السقوط مطلقاً إن لم يحسّ بالألم وكان بحيث لا ينزجر به ( 5 ) . والأظهر ما ذكرناه . ( ولا يقام ) الحدّ يعني الجلد ، ويحتمل الرجم أيضاً إن احتمل سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره على قول ( في الحرّ الشديد ولا في البرد الشديد ) خشية الهلاك ، وللنصوص :
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 323 - 317 ، الباب 13 - 9 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 8 ، 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 323 - 317 ، الباب 13 - 9 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 8 ، 1 . ( 3 ) مجمع الفائدة 13 : 82 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 406 . ( 5 ) لم نعثر عليه .
رياض المسائل — صفحة 470 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي