السابقة المتضمّنة ، لقوله ( عليه السلام ) بعد ما مرّ منها : « وإن جنى في الحرم جناية أُقيم
عليه الحدّ في الحرم فإنّه لم ير للحرم حرمة » .
( وإذا اجتمع الحدّ والرجم ) على أحد ( جلد أوّلا ) ثمّ رجم . وكذا إذا
اجتمعت حدوداً وحقوق قصاص أو حدّ وقصاص بدئ بما لا يفوت معها
الآخر ، جمعاً بين الحقوق ، وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة : في
رجل اجتمع عليه حدود فيها القتل ، قال : يبدأ بالحدود التي هي دون القتل
ويقتل بعد ( 1 ) ، كما في الصحيح ( 2 ) ، ونحوه كثير ( 3 ) باختلاف في الألفاظ يسير .
ولا خلاف في شئ من ذلك أيضاً وإن اختلفوا في وجوب تأخير
الرجم عن الجلد إلى أن يبرأ منه كما عن الشيخين ( 4 ) والحلبي ( 5 ) والقاضي ( 6 )
وابني زهرة ( 7 ) وسعيد ( 8 ) ، تأكيداً للزجر ، أو العدم وإن استحبّ ، كما عن
الحلّي ( 9 ) ، ومال إليه جماعة من المتأخّرين ، بل زاد بعضهم المنع عن التأخير ،
لظهور أنّ المقصود إنّما هو الإتلاف ، مع ما ورد من أنّه لا نظرة في الحدود ( 10 ) .
ويحكى عن الإسكافي ( 11 ) قول بوجوب الجلد قبل الرجم بيوم ، لما مرّ
في الخبر : من أنّ الأمير ( عليه السلام ) جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم
الجمعة ( 12 ) .
وهو شاذّ ، كالمنع عن التأخير ، بل لعلّه إحداث قول : لاتّفاق الفتاوى
على الظاهر على جوازه وإن اختلفوا في وجوبه وعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 326 ، الباب 15 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 6 ، 8 ، وبقيّة أخبار الباب .
( 2 ) الوسائل 18 : 326 ، الباب 15 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 6 ، 8 ، وبقيّة أخبار الباب .
( 3 ) الوسائل 18 : 326 ، الباب 15 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 6 ، 8 ، وبقيّة أخبار الباب .
( 4 ) المقنعة 775 ، النهاية 3 : 298 .
( 5 ) الكافي في الفقه 407 .
( 6 ) المهذّب 2 : 527 .
( 7 ) الغنية 424 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 550 .
( 9 ) السرائر 3 : 451 .
( 10 ) كشف اللثام 2 : 403 س 18 .
( 11 ) المختلف 9 : 153 .
( 12 ) سنن البيهقي 8 : 220 .