منها : إذا كان في البرد ضرب في حَرّ النهار ، وإذا كان في الحرّ ضرب
في برد النهار ( 1 ) .
( و ) كذا ( لا ) يقام عليه الحدّ ( في أرض العدوّ ) لئلاّ تلحقه غيرة
فيلحق بهم ، كما في النصّ : لا أُقيم على أحد حدّاً بأرض العدوّ حتّى يخرج
منها لئلاّ تلحقه الحميّة فيلحق بالعدوّ ( 2 ) .
وظاهر العبارة ونحوها من عبائر الجماعة كون النهي هنا للحرمة ،
وصريح المسالك ( 3 ) كونه للكراهة ، كما يحكى عن ظاهر المنتهى ( 4 )
والتذكرة ( 5 ) . ولعلّه لعدم صحّة الرواية ، واشعار التعليل فيها بالكراهة .
( و ) كذا ( لا ) يقام الحدّ مطلقاً ( على من التجأ إلى الحرم ) لقوله
تعالى : « ومن دخله كان آمناً » ( 6 ) ، والمراد به حرم الله تعالى سبحانه بمكّة .
وألحق به جماعة ومنهم الحلّي ( 7 ) حرم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) .
( و ) لا يسقط عنه الحدّ بذلك إجماعاً ، لاستلزامه المفاسد ، بل ( يضيق
عليه في المطعم والمشرب حتّى يخرج لل ) استيفاء منه و ( إ قامة ) الحدّ
عليه ، وللصحيح : في الرجل يجني في غير الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم ، قال لا
يقام عليه الحدّ ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع فإنّه إذا فعل ذلك به
يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ ( 8 ) .
( ولو أحدث في الحرم ) موجب الحدّ ( حدّ فيه ) لهتكه الحرمة ، وللصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 315 ، الباب 7 - 10 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 315 ، الباب 7 - 10 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 ، 2 .
( 3 ) المسالك 14 : 381 .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 954 س 27 .
( 5 ) التذكرة 1 : 436 س 16 .
( 6 ) آل عمران : 16 .
( 7 ) السرائر 3 : 457 .
( 8 ) الوسائل 18 : 346 ، الباب 34 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .