تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وإنّما قيّدنا الحكم بما إذا زنى بذمّية تبعاً لجماعة ، لأنّه إذا زنى بمسلمة فعلى الإمام ( عليه السلام ) قتله ، ولا يجوز له الإعراض عنه ، لِهَتكهِ حرمة الإسلام ، وخروجه عن الذمّة .
( ولا يقام على الحامل ) ولو من زنا ( حدّ ) رجماً كان أو جلداً ( ولا قصاص ) بطريق أولى ( حتّى تضع ) ولدها ( وتخرج من نفاسها ) إذا كان المقصود جلدها ، وإلاّ فترجم أو تقتل بعد الوضع من ساعتها إن مات ولدها ( و ) إلاّ فيتربّص بها حتّى ( ترضع الولد ) وتحصنه إذا لم يوجد له مرضع أو حاضر ، إذ لا سبيل على حملها ، ولا تزر وازرة وزر اُخرى ، كما في النصّ المرويّ عن إرشاد المفيد ( رحمه الله ) ( 1 ) والنصوص به - زيادة على ذلك - مستفيضة : ففي النبويّ : إذاً لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه فقام رجل من الأنصار ، فقال : إليّ رضاعُه يا نبيّ الله فرجمها ( 2 ) . وفي المرتضويّ : انطلقي فضعي ما في بطنك ثمّ ائْتِينِي أُطهّرك ، ثمّ لمّا وضعت قال لها : انطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله تعالى ، ثمّ لمّا أرضعته قال لها : انطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتهوّر في بئر ( 3 ) . وفي الموثّق : عن محصنة زنت وهي حبلى ، فقال : تقرّ حتّى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثمّ ترجم ( 4 ) . ولا خلاف في ذلك أيضاً ( و ) لا في أنّه ( لو وجد له ) أي للولد ( كافل ) يرضعه ويحضنه ( جاز ) بل وجبت إقامة الحدّ عليها ، كما في النبويّ المتقدّم ، والمرتضويّ بعده المتضمّن لقوله ( عليه السلام ) لعمرو بن حريث لمّا
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 109 . ( 2 ) سنن البيهقي 8 : 229 . ( 3 ) الوسائل 18 : 378 ، الباب 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 ، 6 . ( 4 ) الوسائل 18 : 378 ، الباب 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 ، 6 .