الذي يزعمونه حقّاً وإن حرّفوه بلا خلاف أجده ، وبه صرّح بعض الأجلّة ( 1 ) .
وهو الحجّة ; مضافاً إلى قوله سبحانه : « فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو
أعرض عنهم » ( 2 ) .
وللعامّة قول ( 3 ) بنسخه ووجوب الحكم بقوله تعالى : « وأن احكم بينهم
بما أنزل الله » ( 4 ) ، ولم يثبت ، والأصل عدمه ، مع أنّ في بعض الأخبار
المعتبرة : عن الرجل يزني بيهوديّة أو نصرانيّة ، فكتب ( عليه السلام ) إن كان محصناً
فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ أنفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها
إلى أهل ملّتها فيقضوا ما أحبّوا ( 5 ) .
وظاهره كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة حجّة على من فسّر الدفع
بمعنى الإعراض ، قائلا : إنّ الدفع ليقيم حاكمهم عليه الحدّ بما يراه أمرٌ
بالمنكر إن خالف شرعنا .
نعم يجوز إذا وافقه ، لكن ما ذكره يوافق ظاهر الآية ، والاعتبار الذي
ذكره ، والرواية المرويّة عن قرب الإسناد : عن يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ
أُخذ زانياً أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا
ذلك في مصر من أمصار المسلمين ، أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا
إلى حكّام المسلمين ( 6 ) .
فالأحوط ( 7 ) ما ذكره ، سيّما مع احتمال نسخ الآية وإن كان دعواه
غير ثابتة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 93 .
( 2 ) المائدة : 42 - 49 .
( 3 ) سنن البيهقي 8 : 249 .
( 4 ) المائدة : 42 - 49 .
( 5 ) الوسائل 18 : 361 ، الباب 8 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 .
( 6 ) قرب الإسناد 112 .
( 7 ) في المطبوع : والأحوط .