تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الذي يزعمونه حقّاً وإن حرّفوه بلا خلاف أجده ، وبه صرّح بعض الأجلّة ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى قوله سبحانه : « فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم » ( 2 ) . وللعامّة قول ( 3 ) بنسخه ووجوب الحكم بقوله تعالى : « وأن احكم بينهم بما أنزل الله » ( 4 ) ، ولم يثبت ، والأصل عدمه ، مع أنّ في بعض الأخبار المعتبرة : عن الرجل يزني بيهوديّة أو نصرانيّة ، فكتب ( عليه السلام ) إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ أنفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فيقضوا ما أحبّوا ( 5 ) . وظاهره كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة حجّة على من فسّر الدفع بمعنى الإعراض ، قائلا : إنّ الدفع ليقيم حاكمهم عليه الحدّ بما يراه أمرٌ بالمنكر إن خالف شرعنا . نعم يجوز إذا وافقه ، لكن ما ذكره يوافق ظاهر الآية ، والاعتبار الذي ذكره ، والرواية المرويّة عن قرب الإسناد : عن يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ أُخذ زانياً أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين ، أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكّام المسلمين ( 6 ) . فالأحوط ( 7 ) ما ذكره ، سيّما مع احتمال نسخ الآية وإن كان دعواه غير ثابتة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 93 . ( 2 ) المائدة : 42 - 49 . ( 3 ) سنن البيهقي 8 : 249 . ( 4 ) المائدة : 42 - 49 . ( 5 ) الوسائل 18 : 361 ، الباب 8 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 . ( 6 ) قرب الإسناد 112 . ( 7 ) في المطبوع : والأحوط .