تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ثماني مرّات يجب عليها الرجم ، قلت : كيف صار في ثماني مرّات ؟ فقال : لأنّ الحرّ إذا زنى أربع مرّات وأُقيم عليه الحدّ قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة ( 1 ) . وضعف سنده يمنع عن العمل به ، سيّما مع اختلال متنه بتضمّنه تعليل القتل في التسع بمناسبته لتنصيف حدّ المملوك عن حدّ الحرّ . ولا ريب أنّها تقتضي القتل في الثامنة ، كما عرفته ، وصرّح به جماعة فلا يمكن الجمع بينهما ولا الحكم بخلل التعليل ، لموافقته الأدلّة المتكاثرة من الفتوى والرواية . فتعيّن توجّه الخلل إلى الحكم بالقتل في التاسعة ، سيّما مع منافاته لصدر الرواية ، فإنّ ظاهره كالصحيحة السابقة هو القتل في الثامنة ، مع أنّه أيضاً تضمّن الأمر بالرجم ، وهو ينافي جواز مطلق القتل ولو بغيره المتّفق عليه حتّى من أرباب هذا القول ، ولا جابر لهذه القوادح وغيرها من نحو القصور عن المقاومة للأدلّة المتقدّمة ، لاشتهارها شهرة عظيمة دون هذه الرواية ، سيّما مع رجوع الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) عنها إلى ما عليه الجماعة ، فلم يبق من القدماء قائل بهذا القول ، عدا القاضي ، وهو بالنسبة إلى باقيهم نادر جدّاً ، كندرة الفاضل وولده بالنسبة إلى باقي المتأخّرين ، إذ لم يصر أحد منهم إلى ترجيح هذا القول صريحاً وإن احتاطوا به فقالوا : ( وهو أولى ) لعين ما في المسألة السابقة ، وقد مضى .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 402 ، الباب 32 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 . ( 2 ) المبسوط 8 : 11 . ( 3 ) لم نجد في الخلاف التصريح بالرجوع ، إنّما قال : قد روي أنّ الحرّ يقتل في الرابعة ، الخلاف 5 : 408 ، المسألة 55 .