ثماني مرّات يجب عليها الرجم ، قلت : كيف صار في ثماني مرّات ؟ فقال :
لأنّ الحرّ إذا زنى أربع مرّات وأُقيم عليه الحدّ قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني
مرّات رجمت في التاسعة ( 1 ) .
وضعف سنده يمنع عن العمل به ، سيّما مع اختلال متنه بتضمّنه تعليل
القتل في التسع بمناسبته لتنصيف حدّ المملوك عن حدّ الحرّ . ولا ريب أنّها
تقتضي القتل في الثامنة ، كما عرفته ، وصرّح به جماعة فلا يمكن الجمع
بينهما ولا الحكم بخلل التعليل ، لموافقته الأدلّة المتكاثرة من الفتوى
والرواية .
فتعيّن توجّه الخلل إلى الحكم بالقتل في التاسعة ، سيّما مع منافاته لصدر
الرواية ، فإنّ ظاهره كالصحيحة السابقة هو القتل في الثامنة ، مع أنّه أيضاً
تضمّن الأمر بالرجم ، وهو ينافي جواز مطلق القتل ولو بغيره المتّفق عليه
حتّى من أرباب هذا القول ، ولا جابر لهذه القوادح وغيرها من نحو القصور
عن المقاومة للأدلّة المتقدّمة ، لاشتهارها شهرة عظيمة دون هذه الرواية ،
سيّما مع رجوع الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) عنها إلى ما عليه
الجماعة ، فلم يبق من القدماء قائل بهذا القول ، عدا القاضي ، وهو بالنسبة إلى
باقيهم نادر جدّاً ، كندرة الفاضل وولده بالنسبة إلى باقي المتأخّرين ، إذ لم
يصر أحد منهم إلى ترجيح هذا القول صريحاً وإن احتاطوا به فقالوا :
( وهو أولى ) لعين ما في المسألة السابقة ، وقد مضى .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 402 ، الباب 32 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 8 : 11 .
( 3 ) لم نجد في الخلاف التصريح بالرجوع ، إنّما قال : قد روي أنّ الحرّ يقتل في الرابعة ، الخلاف 5 :
408 ، المسألة 55 .