تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
اللذين حكي عنهما الخلاف في المسألة فإنّهما قالا بما عليه الجماعة إن وقع التكرار بامرأة واحدة ، وأوجب التعدّد إن وقع بالمتعدّدة . وحينئذ فلا يمكن الأخذ بالقاعدة المقتضية لتعدّد المسبّبات عند تعدّد أسبابها ، لمخالفة عمومها الإجماع هنا ، فلا بدّ من المصير إلى أحد القولين ، إمّا التفصيل المتقدّم ، أو المنع عن التعدّد مطلقاً والأوّل غير ممكن ، لعدم الدليل عليه ، عدا خبر واحد قاصر السند ، بل ضعيف شاذّ مطروح ، كما صرّح به الماتن في الشرائع ( 1 ) ، فتعيّن الثاني . وينبغي تقييده بما إذا اقتضى الزنا المتكرّر نوعاً واحداً من الحدّ جلداً أو رجماً أو نحوهما ، أمّا لو اقتضى حدوداً مختلفة كأن زنى بكراً ثمّ زنى محصناً توجّه عليه الحدّان معاً . ولا ينافيه إطلاق العبارة ونحوها ، لعدم انصرافها بحكم التبادر إلى الصورة الأخيرة جدّاً ، مع تصريحهم كما سيأتي إن شاء الله تعالى بأنّه إذا اجتمع عليه الحدّ والرجم جلد أوّلا ، وهو كالصريح فيما ذكرنا . ( ولو حدّ مع كلّ مرّة قتل في الثالثة ) وفاقاً للصدوقين ( 2 ) والحلّي ( 3 ) ، للصحيح : إنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ( 4 ) ، وادّعى الإجماع عليه في السرائر ( 5 ) . ( وقيل ) كما عن المقنعة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والكافي ( 9 )
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 155 . ( 2 ) المقنع 439 . ( 3 ) السرائر 3 : 442 . ( 4 ) الوسائل 18 : 313 ، الباب 5 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 . ( 5 ) السرائر 3 : 442 . ( 6 ) المقنعة : 776 . ( 7 ) النهاية 3 : 288 . ( 8 ) المبسوط 8 : 11 . ( 9 ) الكافي في الفقه 407 .