والجامع ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والانتصار ( 3 ) والغنية ( 4 ) : بل يقتل ( في الرابعة .
وهو ) أشهر ، كما ادّعاه جمع ممّن تأخّر ( 5 ) معترضين به إجماع الحلّي .
أقول : مع أنّه معارض بالإجماع المحكيُّ في الانتصار ( 6 ) والغنية ( 7 )
على الحكم في خصوص المسألة ، ولا كذلك إجماعه ، لكونه مدّعياً على
الحكم كلّية في كلّ كبيرة ، فيترجّح إجماعهما على إجماعه ، سيّما مع تعدّده ،
فيخصّص به إجماعه والصحيح المتقدّم ، لعمومه ، مع معارضته أيضاً بكثير
من النصوص :
كالموثّق : الزاني إذا جلد ثلاثاً يقتل في الرابعة ( 8 ) .
والخبر المرويّ عن العيون ( 9 ) والعلل ( 10 ) عن محمّد بن سنان عن مولانا
الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه : وعلّة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة على الزاني
والزانية لاستحقاقهما إلى آخر الرواية . وقريب منها اُخرى آتية .
وقصور السند مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكيّة في كلام جماعة
والإجماعات المنقولة كما عرفته ، وهذه النصوص مخصّص آخر أيضاً ،
للصحيحة المتقدّمة .
فإذاً هذا القول في غاية القوّة ، مع كونه ( أحوط ) بلا خلاف ولا شبهة ،
لما فيه من عدم التهجّم على إراقة الدماء وحفظ النفس المحترمة .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 551 .
( 2 ) الوسيلة : 411 .
( 3 ) الانتصار 519 .
( 4 ) الغنية 421 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 69 ، المسالك 14 : 371 .
( 6 ) الانتصار 519 .
( 7 ) الغنية : 421 .
( 8 ) الوسائل 18 : 387 ، الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 9 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 97 .
( 10 ) علل الشرائع 546 ، الحديث 1 .