تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وهو شاذّ وإن دلّ عليه نحو الصحيح المتقدّم ، لما تقدّم ، مضافاً إلى ما قيل عليه : من أنّه ليس نصّاً في تغريبها لجواز أن يراد أنّه ( عليه السلام ) « قضى فيما إذا زنى بكر ببكرة بجلد مائة ونفي سنة إلى غير مصرهما » أي المصر الذي زنيا فيه وهو ليس صريحاً في تغريبها فيجوز اختصاصه به ( 1 ) . ( و ) كذا ( لا جزّ ) عليها اتّفاقاً في الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة البراءة هنا ، السليمة عن المعارض بالكلّية من الفتوى والرواية ، لاختصاص ما دلّ منهما عن الجزّ بالرجل دون المرأة . واعلم أنّ ما مرّ من اختلاف الحدود وثبوتها على الزاني باختلاف أنواعه غير القتل يختصّ بما إذا كان حرّاً .
( و ) أمّا ( المملوك ) فالحكم فيه أن ( يجلد خمسين جلدة ) مطلقاً ( ذكراً كان أو أُنثى محصناً ) كان ( أو غير محصن ) شيخاً أو شابّاً بلا خلاف ، لقوله سبحانه : « فعليهنّ نصف ما على المحصنات من العذاب » ( 3 ) ، وللنصوص المستفيضة : منها الصحيح : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في العبيد والإماء إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو كافراً ، ولا يرجم ولا ينفى ( 4 ) . ومنها : في الأمة تزني تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها زوج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 399 س 37 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 399 س 31 . ( 3 ) النساء : 25 . ( 4 ) الوسائل 18 : 402 ، الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 402 ، الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 ، 2 .
رياض المسائل — صفحة 460 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي