وهو شاذّ وإن دلّ عليه نحو الصحيح المتقدّم ، لما تقدّم ، مضافاً إلى ما قيل
عليه : من أنّه ليس نصّاً في تغريبها لجواز أن يراد أنّه ( عليه السلام ) « قضى فيما إذا
زنى بكر ببكرة بجلد مائة ونفي سنة إلى غير مصرهما » أي المصر الذي زنيا
فيه وهو ليس صريحاً في تغريبها فيجوز اختصاصه به ( 1 ) .
( و ) كذا ( لا جزّ ) عليها اتّفاقاً في الظاهر المصرّح به في بعض
العبائر ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة البراءة هنا ، السليمة عن المعارض
بالكلّية من الفتوى والرواية ، لاختصاص ما دلّ منهما عن الجزّ بالرجل دون
المرأة .
واعلم أنّ ما مرّ من اختلاف الحدود وثبوتها على الزاني باختلاف
أنواعه غير القتل يختصّ بما إذا كان حرّاً .
( و ) أمّا ( المملوك ) فالحكم فيه أن ( يجلد خمسين جلدة ) مطلقاً
( ذكراً كان أو أُنثى محصناً ) كان ( أو غير محصن ) شيخاً أو شابّاً بلا
خلاف ، لقوله سبحانه : « فعليهنّ نصف ما على المحصنات من العذاب » ( 3 ) ،
وللنصوص المستفيضة :
منها الصحيح : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في العبيد والإماء إذا زنى
أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو كافراً ، ولا يرجم ولا
ينفى ( 4 ) .
ومنها : في الأمة تزني تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها
زوج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 399 س 37 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 399 س 31 .
( 3 ) النساء : 25 .
( 4 ) الوسائل 18 : 402 ، الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 402 ، الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 ، 2 .