ومنها : إذا زنى العبد والأمة ، وهما محصنان فليس عليهما الرجم إنّما
عليهما الضرب ( 1 ) .
( ولا جزّ على أحدهما ) أي المملوك والمملوكة ( ولا تغريب ) مطلقاً
بلا خلاف فيه بيننا بل عليه الإجماع في ظاهر كلام جماعة وصريح
الغنية ( 2 ) والروضة ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحيحة المتقدّمة في نفي
النفي ، ولا قائل بالفرق ، وأصالة البراءة ، مع اختصاص المثبت لهما على البكر
من الفتوى والرواية بحكم التبادر والغلبة بالحرّ دون الرقّ ، مع أنّ في التغريب
إضراراً بالسيّد ، وأنّه للتشديد والمملوك اعتاد الانتقال من بلد إلى آخر ،
لأنّه جليب .
( ولو تكرّر الزنا ) من الحرّ أو المملوك لم يحدّ فيما بينهما ( كفى ) أن
يقام عليه ( حدّ واحد ) مطلقاً على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ،
وادّعى عليه الشهرة المطلقة جماعة ، ومنهم الفاضل في المختلف ( 4 ) ، بل
ظاهره بلوغها الإجماع ، حيث استند إليها ، مع أنّ الشهرة الغير البالغة حدّه
ليست حجّة عنده . قيل : لأصالة البراءة ، وصدق الامتثال ، وابتناء الحدود
على التخفيف ، وللشكّ في وجوب الزائد ، فيدرأ بالشبهة .
وفي الأوّلين مناقشة لاقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات ، والتداخل
خلاف الأصل ، لكنّ مقتضى هذا لزوم التعدّد مطلقاً ولو كان المزني بها
مكرراً واحدة ، ولم يقل به أحد من الطائفة ، حتّى الإسكافي ( 5 ) والصدوق ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 402 ، الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 .
( 2 ) الغنية 423 .
( 3 ) الروضة 9 : 111 .
( 4 ) المختلف 9 : 162 .
( 5 ) المختلف 9 : 162 .
( 6 ) المقنع : 438 .