مع دعوى جماعة الشهرة على خلافها ، ومنهم شيخنا في المسالك ، كما
عرفته ، ويزيد وهنها رجوع الشيخ عمّا يوافقها إلى القول الأوّل في كتابيه
المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، سيّما وأنّ في الثاني ادّعى الإجماع .
فالقول الأوّل لا يخلو عن قوّة وإن كانت المسألة لا تخلو بعد عن شبهة .
ولعلّه لذا أنّ الفاضل في الإرشاد ( 3 ) والقواعد ( 4 ) والفاضل المقداد في
التنقيح ( 5 ) والصيمري في شرح الشرائع ( 6 ) ظاهرهم التردّد ، حيث اقتصروا
على نقل القولين من دون ترجيح لأحدهما في البين . وبه تحصل الشبهة
الدارئة ، وبموجبه يتقوّى القول الثاني في المسألة ، سيّما وظاهر الغنية إنّ
عليه إجماع الإماميّة ( 7 ) .
( ولا تغريب على المرأة ) مطلقاً على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة
متأخّري أصحابنا على الظاهر المصرّح في النهاية ( 8 ) والمختلف ( 9 ) ، بل عليه
في صريح الخلاف ( 10 ) والغنية ( 11 ) وظاهر المبسوط ( 12 ) الإجماع عليه . وهو
الحجّة المترجّحة على نحو الصحيحة المتقدّمة بالأصل والشهرة العظيمة ،
الظاهرة والمحكيّة في كلام جماعة ، وتعدّد النقلة له والعلل المذكورة في
كلام الجماعة : من أنّ المرأة عورة يقصد بها الصيانة ومنعها عن الإتيان بمثل
ما فعلت ، ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة وغير ذلك .
خلافاً للعماني فقال تغرّب أيضاً ( 13 ) ، وربّما يحكى عن الإسكافي ( 14 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 2 .
( 2 ) الخلاف 5 : 368 ، المسألة 3 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 173 .
( 4 ) القواعد 3 : 527 .
( 5 ) التنقيح 4 : 337 .
( 6 ) غاية المرام 193 س 3 ( مخطوط ) .
( 7 ) الغنية 423 .
( 8 ) النهاية 3 : 288 .
( 9 ) المختلف 9 : 137 .
( 10 ) الخلاف 5 : 368 ، المسألة 3 .
( 11 ) الغنية 423 .
( 12 ) المبسوط 8 : 2 .
( 13 ) المسالك 14 : 369 .
( 14 ) المسالك 14 : 369 .