بالسيف ، قلت : فإنّه يخلص ، قال : يحبس أبداً حتّى يموت ( 1 ) . وبمعناه
آخر ( 2 ) . وهو شئ لم يذكره أحد ممّن تقدّم أو تأخّر ، بل عباراتهم طافحة
بذكر القتل الحاصل بضرب السيف وغيره .
نعم في الموثّق : إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني إلاّ أنه أعظم
ذنباً ( 3 ) .
وجمع الشيخ بينه وبين ما مرّ بأنّ الإمام مخيّر بين قتله بالسيف وبين
رجمه ( 4 ) . فتدبّر .
( وكذا يقتل الذمّي ) بل مطلق الكافر ( إذا زنى بمسلمة ) كارهة أو
مطاوعة ( و ) كذا ( الزاني ) بالمرأة ( قهراً ) إجماعاً في المقامين ، على
الظاهر المصرّح به في كثير من العبائر كالانتصار ( 5 ) والغنية ( 6 ) وغيرهما من
كتب الجماعة . وهو الحجّة ، مضافاً إلى الخبرين في الأوّل .
أحدهما الموثّق : عن يهوديّ فجر بمسلمة ، فقال : يقتل ( 7 ) .
ونحوه الثاني هو طويل : في نصرانيّ فجر بمسلمة ثمّ أسلم بعد أن أُريد
إقامة الحدّ عليه ، فكتب ( عليه السلام ) يضرب حتّى يموت ، ولمّا سئل ( عليه السلام ) عن وجه
حدّه بعد إسلامه ، كتب ( عليه السلام ) بسم الله الرحمن الرحيم « فلمّا رأوا بأسنا قالوا
آمنّا بالله وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا
بأسنا سنّة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون » ( 8 ) .
وبمضمونه أفتى الشيخان في المقنعة ( 9 ) والنهاية ( 10 ) والحلّي في
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 385 ، الباب 19 من أبواب حدّ الزّنا ، الحديث 4 ، 10 ، 8 ، 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 385 ، الباب 19 من أبواب حدّ الزّنا ، الحديث 4 ، 10 ، 8 ، 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 385 ، الباب 19 من أبواب حدّ الزّنا ، الحديث 4 ، 10 ، 8 ، 1 .
( 4 ) التهذيب 10 : 24 ، الحديث 71 .
( 5 ) الانتصار : 526 .
( 6 ) الغنية : 421 .
( 7 ) الوسائل 18 : 385 ، الباب 19 من أبواب حدّ الزّنا ، الحديث 4 ، 10 ، 8 ، 1 .
( 8 ) الوسائل 18 : 407 ، الباب 36 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 .
( 9 ) المقنعة : 783 .
( 10 ) النهاية 3 : 286 .