تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
بناءً على أنّ المراد بقوله : « إن تاب فما عليه شئ » أي فيما بينه وبين الله سبحانه ، ولكن إذا وقع في يد الإمام أقام عليه الحدّ ، كالمرتدّ فطريّاً إذا تاب على الأصحّ . هذا ، مضافاً إلى فحوى النصوص ( 1 ) الدالّة على ردّه في الحفيرة مع هربه عنها إذا ثبت عليه الحدّ بالبيّنة وعدمه إذا ثبت بالإقرار . خلافاً للمفيد ( 2 ) والحلبي ( 3 ) فخيّر الإمام بين الإقامة عليه والعفو عنه مع هربه عنها ، للأصل . وفيه : أنّه بالعكس بعد ثبوت الحدّ في الذمّة ، ومنعه لا وجه له . ولسقوط عقوبة الآخرة بالتوبة ، فالدنيا أولى . وفيه : أنّه يسقط الأُخرويّة حتماً ، والأولويّة تقتضي حتميّة سقوط الدنيويّة أيضاً لا جوازه ، ولا يقولان به . ( ويسقط ) الحدّ ( لو كانت ) التوبة ( قبلها ) أي قبل قيام البيّنة ، مطلقاً ( رجماً كان أو غيره ) بلا خلاف أجده ، وبه صرّح بعض الطائفة ( 4 ) ، وبالوفاق بعض الأجلّة ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى صريح المرسلة كالصحيحة ، المؤيّدة بعد الوفاق بالأولويّة المتقدّمة سنداً للمفيد ( 6 ) ومن تبعه . وفيها : رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك ولم يؤخذ منه حتّى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدود ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 376 ، الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 ، 4 . ( 2 ) المقنعة : 777 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 407 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 551 . ( 5 ) كشف اللثام 3 : 398 س 6 . ( 6 ) المقنعة 777 . ( 7 ) الوسائل 18 : 327 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 446 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي