تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
( النظر الثاني في ) بيان ( الحدّ ) وأقسامه اعلم أنّه ( يجب القتل على الزاني بالمحرّمة ) عليه نسباً ( كالأُمّ والبنت ) والأُخت وبناتها وبنات الأخ والعمّة والخالة ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح جماعة حدّ الاستفاضة ، بل عليه الإجماع في الانتصار ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة العامّية والخاصّيّة . ومنها الحسن : من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت طاوعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت ( 4 ) . وأمّا غيرهنّ من المحارم بالمصاهرة كبنت الزوجة وأُمّها فكغيرهنّ من الأجانب على ما يظهر من الفتاوى ، والنصوص خالية من تخصيص النسبيّ ، بل الحكم فيها معلّق على ذات محرم مطلقاً ، لكن سند أكثرها ضعيفة ، والحسن منها قاصر عن الصحّة ، والصحيح منها رواية واحدة لا يجسر بمثلها التهجّم على النفوس المحرّمة ، سيّما مع عدم الصراحة في الدلالة لو لم نقل بكونها ضعيفة ، بناءً على عدم انصراف ذات محرم بحكم التبادر إلى السببيّات ، بل المتبادر منها النسبيّات خاصّة . ومن هنا يظهر ضعف إلحاق المحرّم للرضاع بالنسب ، مع عدم ظهور قائل به عدا الشيخ في الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) وابن عمّ الماتن ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الانتصار : 524 . ( 2 ) الخلاف 5 : 386 ، المسألة 29 . ( 3 ) الغنية : 421 . ( 4 ) الوسائل 18 : 385 ، الباب 19 من حدّ الزنا ، الحديث 1 . ( 5 ) الخلاف 5 : 386 ، المسألة 29 . ( 6 ) المبسوط : 8 : 8 . ( 7 ) الجامع للشرائع 549 .
رياض المسائل — صفحة 447 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي