( النظر الثاني في ) بيان ( الحدّ ) وأقسامه
اعلم أنّه ( يجب القتل على الزاني بالمحرّمة ) عليه نسباً ( كالأُمّ
والبنت ) والأُخت وبناتها وبنات الأخ والعمّة والخالة ، بلا خلاف أجده ، وبه
صرّح جماعة حدّ الاستفاضة ، بل عليه الإجماع في الانتصار ( 1 ) والخلاف ( 2 )
والغنية ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة العامّية والخاصّيّة .
ومنها الحسن : من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضرب ضربة بالسيف
أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت طاوعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها
ما أخذت ( 4 ) .
وأمّا غيرهنّ من المحارم بالمصاهرة كبنت الزوجة وأُمّها فكغيرهنّ من
الأجانب على ما يظهر من الفتاوى ، والنصوص خالية من تخصيص النسبيّ ،
بل الحكم فيها معلّق على ذات محرم مطلقاً ، لكن سند أكثرها ضعيفة ،
والحسن منها قاصر عن الصحّة ، والصحيح منها رواية واحدة لا يجسر بمثلها
التهجّم على النفوس المحرّمة ، سيّما مع عدم الصراحة في الدلالة لو لم نقل
بكونها ضعيفة ، بناءً على عدم انصراف ذات محرم بحكم التبادر إلى
السببيّات ، بل المتبادر منها النسبيّات خاصّة .
ومن هنا يظهر ضعف إلحاق المحرّم للرضاع بالنسب ، مع عدم ظهور
قائل به عدا الشيخ في الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) وابن عمّ الماتن ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الانتصار : 524 .
( 2 ) الخلاف 5 : 386 ، المسألة 29 .
( 3 ) الغنية : 421 .
( 4 ) الوسائل 18 : 385 ، الباب 19 من حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 5 ) الخلاف 5 : 386 ، المسألة 29 .
( 6 ) المبسوط : 8 : 8 .
( 7 ) الجامع للشرائع 549 .