وفي التأييد مناقشة ، وكذا في دعوى عدم المنافاة بين الأدلّة ، بعدما
عرفت من ورود أدلّة القتل في مقام الحاجة الموجب للدلالة على عدم حدّ
آخر ، وإلاّ للزم تأخير البيان عنها ، وهو غير جائز بلا شبهة . ولعلّه لذا اختار
المشهور القتل خاصّة ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 1 ) ، وبشذوذ قول الحلّي
صرّح آخر ( 2 ) ، مشعراً بدعوى الإجماع على خلافه .
فإذاً المشهور لا يخلو عن قوّة ، سيّما وأنّ الحد يدرأ بالشبهة .
( ويجب الرجم على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ) بالنصّ والإجماع ،
كما في كلام جماعة .
( ويجمع للشيخ والشيخة ) مع الإحصان ( بين الحدّ ) أي الجلد
( والرجم إجماعاً ) كما هنا وفي كلام جماعة . وهو كذلك ، إلاّ أنّ العماني
أطلق الرجم على المحصن ( 3 ) ، ولم يذكر الجلد ، لإطلاق جملة من النصوص
وفيها الصحيح وغيره ، وحملها الشيخ على التقيّة ، قال : لأنّه مذهب جميع
العامّة ( 4 ) . فقوله ضعيف والنصّ بخلافه - كما ستقف - عليه مستفيض .
( وفي ) الجمع بينهما على ( الشابّ ) والشابّة ( روايتان ) باختلافهما
اختلف الأصحاب .
فبين من جمع بينهما عليهما كالشيخين ( 5 ) والمرتضى ( 6 ) والحلّي ( 7 )
وعامّة المتأخّرين ، وادّعى الشهرة المطلقة عليه جماعة ، وجعله في الانتصار
من متفردات الإماميّة ( 8 ) ، ويقرب منه عبارة الخلاف ( 9 ) المحكيّة ، والرواية
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 398 س 30 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 71 .
( 3 ) المختلف 9 : 131 .
( 4 ) التهذيب 10 : 5 ، الحديث 18 .
( 5 ) المقنعة : 775 - 776 ، التبيان : ذيل الآية 2 من سورة النور .
( 6 ) الانتصار : 516 .
( 8 ) الانتصار : 516 .
( 7 ) السرائر 3 : 438 - 439 .
( 9 ) الخلاف 5 : 366 ، المسألة 2 .