وهما شاذّان ، ولذا لم يمل إلى مختارهما أحد من المتأخّرين ، عدا شيخنا في
الروضة ، مع ظنّه عدم القائل به ، فقد جعله وجهاً ، قال : مأخذه إلحاقه به في
كثير من الأحكام ، للخبر ( 1 ) . وذلك لأنّ غاية المأخذ على تقدير تسليمه
إفادته مظنّة ما ضعيفة لا يجبر بها التهجّم على ما عرفته . وكذا إلحاق زوجة
الأب والابن وموطوءة الأب بالملك بالمحرم النسبي .
( و ) إن كان ( ألحق الشيخ كذلك ) به ( 2 ) والحلبي ( 3 ) والقاضي ( 4 )
والحلّي ( 5 ) وبنو زهرة ( 6 ) وحمزة ( 7 ) وسعيد ( 8 ) وجماعة من المتأخّرين
( امرأة الأب ) للخبر : رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجل وقع على امرأة أبيه
فرجمه وكان غير محصن ( 9 ) ، لضعفه ، إلاّ أن يجبر لكثرة القائل بمضمونه على
الظاهر المصرّح به في المسالك ( 10 ) بل الشهرة كما ربّما يفهم من كلام بعض
الأجلّة ( 11 ) ، مع دعوى الإجماع عليه في الغنية ( 12 ) .
وأمّا إلحاق الحلّي ( 13 ) الثانية وابن حمزة الثالثة ( 14 ) ، فشاذّ . ومستندهما
غير واضح ، عدا إطلاق النصوص المتقدّمة . وفيه ما عرفته ; مضافاً إلى أنّها
تعمّ الملحقة وغيرها ، ولم يذكراه ، مع عدم ظهورها في اعتبار القتل ، بل
ظاهر أكثرها الاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقاً ، أو في الرقبة ، وهي لا تستلزم
القتل ، كما في صريح بعضها : عن رجل وقع على أُخته ، قال : يضرب ضربة
هامش
( 1 ) الروضة 9 : 63 .
( 2 ) النهاية 3 : 287 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المهذّب 2 : 519 .
( 5 ) السرائر 3 : 438 .
( 6 ) الغنية : 421 .
( 7 ) الوسيلة : 410 .
( 8 ) الجامع للشرائع 550 .
( 9 ) الوسائل 18 : 386 ، الباب 19 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 9 .
( 10 ) المسالك 14 : 360 .
( 11 ) مجمع الفائدة 13 : 52 .
( 12 ) الغنية : 421 .
( 13 ) السرائر 3 : 438 .
( 14 ) الوسيلة : 410 .