تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وتقرّب حمل كلام الخلاف على ما ذكر تصريح الحلّي بنحو عبارته ، ومع ذلك قال قبلها : ولا تقبل شهادة الشهود على الزنا إلاّ إذا حضروا في وقت واحد ، فإن شهد بعضهم وقال : الآن يجيء الباقون جلد حدّ المفتري ، لأنّه ليس في ذلك تأخير ( 1 ) . فلا إشكال في الحكم وإن حكي المخالفة فيه صريحاً عن ابن عمّ الماتن يحيى بن سعيد في الجامع ( 2 ) ، إذ لا ريب في شذوذه . وهل يشترط حضورهم في مجلس الحكم دفعة قبل اجتماعهم على الإقامة ؟ قولان ، اختار أوّلهما الفاضل في القواعد ( 3 ) وولده في شرحه ( 4 ) ، وثانيهما في التحرير ( 5 ) . وهو الأجود ، وفاقاً لجمع ، لتحقّق الشهادة المتّفقة ، وعدم ظهور المنافي ، مع الشكّ في اشتراط الحضور دفعة والخبران لا يدلاّن على أزيد من اعتبار عدم تراخي الشهادات . ويتفرّع عليهما ما لو تلاحقوا فاتّصلت شهادتهم بحيث لم يحصل التأخير فيحدّون على الأوّل قطعاً ، وعلى الثاني احتمالا ، مع احتمال العدم ، نظراً إلى فقد شرط الاجتماع حال الإقامة دفعةً ، وانتفاء العلّة الموجبة للاجتماع ، وهي تأخير حدّ القاذف ، فإنّه لم يتحقّق هنا . واعلم أنّ الحكم هنا بحدّ الشهود قبل الاجتماع للإقامة يدلّ بفحواه على الحكم بحدّهم إذا أبى بعضهم عن الشهادة ، وبه صرّح الشيخ في الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والحلّي ( 8 ) ، نافيين للخلاف فيه ، بل صرّح بالإجماع في
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 431 . ( 2 ) الجامع للشرائع 548 . ( 3 ) القواعد 3 : 525 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 475 . ( 5 ) التحرير 2 : 221 س 6 . ( 6 ) الخلاف 5 : 389 ، المسألة 32 . ( 7 ) المبسوط 8 : 9 . ( 8 ) السرائر 3 : 434 .
رياض المسائل — صفحة 444 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي