تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وكلام المتقدّمين عنه ، وعدم دليل عليه . قالا : ويمكن تنزيل العبارة ونحوها على ذلك بحمل عدم القبول على تقدير التعرّض لذلك ، والاختلاف فيه . وهو حسن لولا الموثّق المتقدّم الظاهر في الاشتراط في بعض الأفراد ، ويتمّ في غيره بعدم القائل بالفرق بين الأصحاب ، ولا بدّ أيضاً من اجتماعهم حال إقامة الشهادة دفعةً ، بمعنى أن لا يحصل بين الشهادات تراخ عرفاً ، لا بمعنى تلفّظهم بها دفعة وإن كان جائزاً . ( فلو أقام الشهادة بعض ) الشهود في غيبة الباقي ( حدّوا ) للفرية ( ولم يرتقب ) أي لا ينتظر ( إتمام البيّنة ) لأنّه لا تأخير في حدّ ، كما في الخبر : في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أين الرابع ؟ فقالوا : الآن يجيء ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : حدّوهم فليس في الحدود نظرة ساعة ( 1 ) . وفي آخر : عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن يأتي الرابع ، قال : يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم ( 2 ) . وقصور السند مجبور بعدم الخلاف في الحكم إلاّ من محتمل الخلاف ، حيث قال : إذا تكاملت شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم ، سواء شهدوا في مجلس واحد أو مجالس ، وشهادتهم متفرّقين أحوط ( 3 ) . وفي المختلف حمل كلامه على تفرّقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة ، نظراً إلى أنّ ذلك هو المذهب عندنا ( 4 ) ، مشعراً بدعوى الإجماع على الحكم . وأظهر منه عبارة المسالك ( 5 ) حيث نسبه إلى مذهب الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 372 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 8 ، 9 . ( 2 ) الوسائل 18 : 372 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 8 ، 9 . ( 3 ) الخلاف 5 : 388 ، المسألة 31 . ( 4 ) المختلف 9 : 172 . ( 5 ) المسالك 14 : 356 .
رياض المسائل — صفحة 443 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي