مخصّص بما مرّ ، والصحيح مع قصوره عن معارضته من وجوه موافق لما
عليه أكثر العامّة كما ذكره الشيخ ( 1 ) ، حاملا له لذلك على التقيّة ، والنصوص
الأخيرة مخصّصة بما ذكرنا من الأدلّة المعتضدة ، مع كثرتها بالشهرة العظيمة ،
التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، ولذا لم ينقل الأكثر فيه
خلافاً ، وحسبه جملة اجماعاً أو ما يقرب منه ، أو محمول على شهادتهنّ
منفردات ، أو غير ذلك .
( ولو شهد رجلان وأربع نسوة يثبت بهم الجلد لا الرجم ) وفاقاً
للنهاية ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والفاضل في التحرير ( 6 )
والإرشاد ( 7 ) والقواعد ( 8 ) والشهيدين في اللمعتين ( 9 ) ، وبالجملة المشهور
على الظاهر المصرّح به في كلام الخال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) ( 10 ) .
ومستندهم غير واضح ، عدا ما قيل من الخبر : يجوز شهادة النساء في
الحدود مع الرجال ، وحيث انتفى الرجم ثبت الجلد ( 11 ) .
وفيه بعد الإغماض عن السند عدم قولهم بعمومه ، مع معارضته بعموم ما
مرّ من النصوص بعدم قبول شهادتهنّ في الحدود ، وخصوص الصحيح :
ويجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا يجوز
شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 24 ، ذيل الحديث 8 .
( 2 ) النهاية 3 : 284 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) السرائر 2 : 137 .
( 5 ) الوسيلة 409 .
( 6 ) التحرير 2 : 220 س 27 .
( 7 ) الإرشاد 2 : 172 .
( 8 ) القواعد 3 : 524 .
( 9 ) الروضة 9 : 49 .
( 10 ) ملاذ الأخيار 16 : 51 ، الحديث 80 .
( 11 ) المسالك 14 : 248 .
( 12 ) الوسائل 18 : 259 ، 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 .