خاصّة ، واحتمله أيضاً خالي العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) .
فقال - بعد ذكر نحو هذه الرواية ممّا ورد بتمام الحدّ في الرجلين أو
الرجل والمرأة يوجدان تحت لحاف واحد ، والأخبار المعارضة لها المتقدّم
إلى جميعها الإشارة - : والأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن
هذه الشهرة العظيمة أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحدّ ، بأن يقال : لا
يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة ، وتحمل الأخبار الدالّة
على اشتراط ذلك على الرجم كما هو الظاهر من أكثرها ، وتحمل الأخبار
الدالّة على ما نقص على التقيّة لموافقتها لمذهبهم ( 1 ) ، إلى آخر ما ذكره .
وهو حسن ، إلاّ أنّه لمخالفة الأصحاب كافّة هنا حيث اعتبروا المعاينة
مطلقاً من غير خلاف بينهم أجده ، والأمر الاعتباري الذي تقدّم إليه أخيراً
الإشارة مشكل غايته ، سيّما مع عدم ظهور فتوى الشيخ بذلك ، حيث ذكره
على وجه الاحتمال ، ومع ذلك احتمل فيه أيضاً ما يوافق الأصحاب من
إرادة التعزير من الحدّ ، فليس الاحتمال فيه إلاّ ، للجمع .
والخال ( رحمه الله ) أيضاً احتمل محامل أُخر بحيث يظهر منه عدم تعيّن الأوّل
عنده ، مع إشعار قوله مع قطع النظر عن الشهرة به .
هذا ، مع أنّ النصوص التي احتمل بها عدم اعتبار المعاينة في الجلد
خاصّة لا تدلّ عليه كليّة بل غايتها الدلالة عليه في موردها خاصّة ، وهو
صورة اجتماع الرجلين مثلا تحت لحاف واحد ، فلا دلالة فيها على المدعى
كليةً ، ولا إجماع مركّب توجبها ، لما عرفت من وجود قائل بها وإن ندر
كالمقنع ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) ، وقوّاها أيضاً شيخنا الشهيد الثاني ( 4 ) ، لا من
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 16 : 82 - 83 .
( 2 ) المقنع : 433 .
( 3 ) المختلف 9 : 179 .
( 4 ) المسالك 14 : 417 .