تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وما يدريك ما هذا ، إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع ( 1 ) . وقصور الأسانيد مجبور بالتعدّد ، مع عمل الأكثر ، بل الكلّ عداه ، وهو شاذّ ، كما صرّح به بعض الأصحاب ( 2 ) . وأخصّية المورد مدفوع بعموم الجواب ، مع عدم قائل بالفرق بين الأصحاب ، مع ورود نصّ آخر باللواط متضمّناً للحكم أيضاً على العموم من حيث التعليل ، وهو المرويّ عن تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) في حديث قال : وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة وإنّما تطوّع بالإقرار عن نفسه ، وإذا كان للإمام ( عليه السلام ) الذي من الله تعالى أن يعاقب من الله سبحانه كان له أن يمنّ عن الله تعالى ، أما سمعت قول الله : « هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب » ( 3 ) . نعم ليس في شئ منها اعتبار التوبة ، وكما هو ظاهر الجماعة ، ولعلّ اتّفاقهم عليه كاف في تقيدها بها . وظاهره كباقي النصوص والفتاوى قصر التخيير على الإمام ، فليس لغيره من الحكّام ، وعليه نبّه بعض الأصحاب ( 4 ) ، واحتمل بعض ثبوته لهم أيضاً ( 5 ) . وفيه إشكال . والأحوط إجراء الحدّ أخذاً بالمتيقّن ، لعدم لزوم العفو . ثمّ إنّ هذا في حدود الله سبحانه . وأمّا حقوق الناس فلا يسقط الحدّ إلاّ بإسقاط صاحبه ، كما صرّح به
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 331 ، الباب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 69 . ( 3 ) تحف العقول 481 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 395 س 23 . ( 5 ) مجمع الفائدة 13 : 35 .