( ولو شهد ما دون الأربعة ) أو ما في معناها ( لم يثبت ) الحدّ
مطلقاً ( وحدّوا للفرية ) بالإجماع ونصّ الكتاب والسنّة ، فقال سبحانه :
« لولا جاءُوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأُولئك عند الله هم
الكاذبون » ( 1 ) ، وسيأتي أنّه إذا لم يحضر الرابع وشهد ثلاثة حدّوا للفرية ،
ولم يرتقب حضوره .
( ولا بدّ في الشهادة من ذكر ) الشهود ( المشاهدة ) للإيلاج في الفرج
( كالميل في المكحلة ) للمعتبرة المستفيضة :
ففي الصحيح : لا يرجم رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليه أربعة شهود
على الإيلاج والإخراج ( 2 ) . وبمعناه آخر ( 3 ) ، والخبران ( 4 ) .
وفي الموثّق : لا يرجم الرجل والمرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء
على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة ( 5 ) .
ولأنّ الشهادة إنّما تسمع بما عُويِنَ أو سُمع ، ولا معنى للزنا حقيقة
إلاّ ذلك ، فلا تسمع الشهادة به إلاّ إذا عُويِنَ كذلك وربّما أُطلق على غيره
من التفخيذ ونحوه ، فلو لم يصرّح الشهود به لم تكن الشهادة نصّاً في
الموجب للحدّ .
وأمّا الموثّق إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس
الرجل من امرأته أُقيم عليه الحدّ الخبر ( 6 ) فقاصر عن مقاومة ما مرّ سنداً
وعدداً وعملا ، إذ لا قائل به عدا الشيخ ( 7 ) ، حيث احتمل العمل به بعد
تخصيصه الحدّ بالجلد دون الرجم . ومحصّله عدم اعتبار المعاينة في الجلد
هامش
( 1 ) النور : 13 .
( 2 ) الوسائل 18 : 371 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 ، 1 ، 5 ، 11 ، 4 ، 10 .
( 3 ) الوسائل 18 : 371 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 ، 1 ، 5 ، 11 ، 4 ، 10 .
( 4 ) الوسائل 18 : 371 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 ، 1 ، 5 ، 11 ، 4 ، 10 .
( 5 ) الوسائل 18 : 371 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 ، 1 ، 5 ، 11 ، 4 ، 10 .
( 6 ) الوسائل 18 : 371 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 ، 1 ، 5 ، 11 ، 4 ، 10 .
( 7 ) الاستبصار 4 : 218 ، ذيل الحديث 5 .