ففي الصحيح : من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه إلاّ الرجم فإنّه إذا أقرّ
على نفسه ثمّ جحد لم يرجم ( 1 ) .
وليس فيها ولا فيما وقفت عليه من الفتاوى اعتبار الحلف ، وعن جامع
البزنطي انّه يحلف ويسقط عنه الرجم ، وأنّه رواه عن الصادقين ( عليهما السلام ) بعدّة
أسانيد . ولم أقف على شئ منها .
( و ) يستفاد منها انّه ( لا يسقط غيره ) من سائر الحدود بالإنكار ،
ولا خلاف فيه أيضاً .
إلاّ من الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) ، حيث أطلقا سقوط الحدّ بالرجوع ، من
دون فرق بين كونه رجماً أو غيره .
ومستندهما غير واضح ، عدا الإجماع الذي استدلّ به في الخلاف ،
ووهنه ظاهر . ومع ذلك عن معارضة ما مرّ من النصوص المستفيضة
المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً بل إجماع في الحقيقة
قاصر ، مع أنّه قيل : يمكن حمل كلام الأوّل على الرجوع قبل كمال ما يعتبر
من المرّات في الإقرار ( 4 ) .
وأمّا الخبر : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين فإن رجع ضمن
السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ( 5 ) فمع ضعفه بالإرسال وغيره شاذ ،
لا عامل به ، محمول على الرجوع بعد الإقرار مرّة .
ويدخل في إطلاق غير الرجم في النصّ والعبارة ونحوها القتل بغيره ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 319 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .
( 2 ) الخلاف 5 : 378 ، المسألة 17 .
( 3 ) الغنية : 424 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 395 س 16 .
( 5 ) الوسائل 18 : 487 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 .