حتّى من العماني ، إذ لم ينقل الخلاف منه إلاّ في اعتبار تكرار الإقرار
لا في غيره .
( وهل يشترط اختلاف مجالس الإقرار ) أربعاً بعدده ؟ ( أشبهه أنّه
لا يشترط ) وفاقاً لإطلاق الأكثر ، وبه صرّح عامّة من تأخّر ، لإطلاق الخبر
الذي مرّ .
خلافاً للخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) فيشترط .
وحُجّتهما عليه غير واضحة ، عدا الإجماع المستظهر من الأوّل ، كما
قيل ( 4 ) ، وما دلّ من النصوص على تعدّد مجالس الأقارير عند النبي والأمير
صلوات الله وسلامه عليهما . والأوّل على تقدير صحّة الظهور موهون بندرة
القائل به ، إذ ليس إلاّ الناقل ونادر . والثاني لا يفيد الحصر ، لأنّه قضيّة اتّفاقيّة ،
مع أنّها ليست في اختلاف المجالس الأربعة صريحة ، ولا يحصل بمثلهما
شبهة تكون للحدّ دارئة ، سيّما مع كون عدم الاشتراط مذهب المتأخّرين
كافّة ، كما عرفته .
( ولو أقرّ ) أحد ( بحدٍّ ولم يبيّنه ) ما هو زنا أو غيره لم يكلّف البيان
بلا خلاف و ( ضرب حتّى ينهي ) ويمنع الضرب ( عن نفسه ) بأن يقول
يكفي ، كما في الصحيح ( 5 ) على الصحيح ، وبه أفتى القاضي ( 6 ) ورواه في
النهاية ( 7 ) ، مشعراً برضاه به ، ووافقهما الحلّي ( 8 ) والفاضلان في الشرائع ( 9 )
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 377 ، المسألة 16 .
( 2 ) المبسوط 8 : 4 .
( 3 ) الوسيلة : 410 .
( 4 ) لم نعثر على قائله .
( 5 ) الوسائل 18 : 318 ، الباب 11 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .
( 6 ) المهذّب 2 : 529 .
( 7 ) النهاية 3 : 303 .
( 8 ) السرائر 3 : 455 .
( 9 ) الشرائع 4 : 152 .